++ Ana Mase7e forum++



اهلاً وسهلا بك عزيزي الزائر نورتنا في منتدي انا مسيحى نتمني ان تكون
سعيد وانت بداخل المنتدي
وقضاء وقت ممتع تفيد وتستفيد
معنا
، اذا كانت اول زيارة لك للمنتدي فا اضغط علي
تسجيل لتحصل علي عضوية جديده وتتمتع بكافة المزايا وتكون عضو في اسرة المنتدي
، واذا كنت عضو بالمنتدي فا اضغط علي دخول لتسجيل دخولك
بعضويتك بالمنتدي .



++ Ana Mase7e forum++

اسرة المنتدى ترحب بك يا زائر
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلالتسجيلدخول
الان بالمنتدى تستطيع مشاركة موضوعات المنتدى مع كافة اصدقائك على الفيس بوك او تويتر او غيرة من مواقع التواصل الاجتماعى من خلال ضغطك على اعلى كل موضوع بالمنتدى
نرحب جميعا بعضونا الجديد "Fahem" ونشكره على تسجيله معنا*نورت المنتدى بتواجدك معنا يا "زائر" *اخر زياره لك كانت *عدد مساهماتك فى المنتدى16777207

شاطر | 
 

 قيامة السيد المسيح حقيقي ام خيال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
farag
مسيحي جديد
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 15
العمر : 46
الكنيسة التابع لها : ‏كنيسة القديس العظيم مارمينا العجائبى الأثرية بفم الخليج بمصر القديمة‏

مُساهمةموضوع: قيامة السيد المسيح حقيقي ام خيال   الأربعاء 13 مايو 2015, 12:21 pm

الإعتراض الأول
يقولون التلاميذ سرقوا جسد المسيح؟!
وللـــــــــــــرد نقـــول................
1) إن أورشليم فى ذلك الوقت كانت تحتفل بعيد عيد الفصح (في الفترة التي صلب المسيح فيها)، فكانت مكتظة باليهود الذين أتوا إليها من كل مكان، لكي يحضروا هذا العيد هناك، وكانوا كعادتهم يقضون ليالي العيد السبع في ترتيل أناشيدهم التقليدية على ضوء القمر الساطع، وهم سائرون في الشوارع أو جالسون في الخيام التي كانوا ينصبونها في الطرقات، لأن العيد المذكور كان يقع دائماً عند منتصف الشهر القمري (خروج 12: 6). ولذلك لا يعقل إطلاقاً أن يكون تلاميذ المسيح قد فكروا وقتئذ في سرقة جسده، إن كانت لديهم النية لسرقته.

2) فضلاً عن ذلك فإن صلب المسيح كان قد بدد آمال تلاميذه من جهته، كما ملأ قلوبهم بالرعب والفزع من اليهود والرومان على السواء، ولذلك هرب بعضهم واختبأ البعض الآخر (مرقس 14: 50-52 ، يوحنا 20: 19) - وأشخاص مثل هؤلاء، لو كانوا قد فكروا في سرقة جسد المسيح، لا يمكن أن تكون قد اجتمعت كلمتهم في بحر ثلاثة أيام، وامتلئوا شجاعة وإقداماً، ففتحوا قبر المسيح وسرقوا جسده، ليس فقط لأن جموعاً كثيرة من الناس كانت تسير في كل مكان وقتئذ، بل لأنه كان هناك حول القبر أيضاً جنود مدججون بالسلاح من الحرس (متى 27: 65)، يبلغ عددهم كما يقول المؤرخون ستة عشر جندياً، يشرف عليهم أحد ضباط الرومان - وهؤلاء الجنود كانوا ولا شك، في غاية اليقظة والانتباه، إذ أن القانون كان يقضي بالإعدام على كل من ينام منهم في مدة الحراسة. كما كان الضابط الروماني الذي يشرف عليهم، يراقبهم أشد المراقبة، الأمر الذي كان يزيد من حرصهم على القيام بمهمتهم خير قيام.

3) أضف إلى ما تقدم، أن الجنود المذكورين كانوا بسبب موالاتهم لرؤساء الكهنة يحقدون على تلاميذ المسيح، ويتأهبون للقبض عليهم، إذا حاولوا سرقة جسده .

4) كما أنه ليس من المعقول أن يكون تلاميذ المسيح قد رشوا الجنود المذكورين حتى يسمحوا لهم بسرقة الجسده، إذ فضلاً عن أن هؤلاء التلاميذ كانوا على جانب عظيم من الأخلاق الكريمة التي لا تسمح لهم بهذا التصرف، لم يكونوا من الأثرياء أو ذوي النفوذ والجاه، بل كان جلهم من صيادي السمك الفقراء الذين يملكون بالكاد قوت يومهم. فضلاً عن ذلك، فإن الحراس لم يكونوا جميعاً من البلاهة بمكان، حتى يعرضوا أنفسهم للإعدام مقابل الحصول على شيء من المال.

5) ولو فرضنا أن تلاميذ المسيح لم يكونوا على شيء من الأخلاق الكريمة، وأنهم استطاعوا بوسيلة ما أن يرشوا الحراس والضابط الروماني معاً حتى يسمحوا لهم بسرقة جسد المسيح، لكانوا قد سرقوه بالأكفان، أو طرحوا الأكفان دون ترتيب ، وسرقوه وحده كما يفعل اللصوص .

6) ولو سرق التلاميذ الجسد لكان رؤساء الكهنة من الناحية الأخرى، قد عملوا على إجراء تحقيق مع الحراس، وقدموهم إلى المحاكمة بتهمتي الرشوة والخيانة، وتحقيق آخر مع تلاميذ المسيح، ليس فقط لأن سرقة أجساد الموتى جريمة يعاقب عنها القانون، بل وأيضاً لأن خبر قيامة المسيح كان يزعج هؤلاء الرؤساء ويهدد سلطانهم بالانهيار والزوال. لكن بالرجوع إلى التاريخ لا نرى أن تحقيقاً مثل هذا أو ذاك قد حدث، بل بالعكس نرى كثيرين من الكهنة قد آمنوا بقيامة المسيح وصاروا مسيحيين (أعمال 6: 7)، الأمر الذي يدل على أن رؤساء الكهنة المذكورين كانوا يعلمون علم اليقين، بينهم وبين أنفسهم، أن المسيح قام حقاً من بين الأموات (متى 28: 11-15).

7) ولو فرضنا جدلاً أن الحراس والضابط الروماني الذي كان يشرف عليهم، قد أخذتهم جميعاً سنة من النوم (كما أوعز إليهم أن يقولوا)، فليس من المعقول أنه لم يستيقظ واحد منهم على صوت دحرجة الحجر عن فوهة القبر - لو كان تلاميذ المسيح أو غيرهم حاولوا سرقة جسده - لأن هذا الحجر كان كبيراً لا يمكن دحرجته إلا بواسطة بضعة رجال أشداء، ولأن الحراس (إن كانوا قد ناموا) لا بد أن يكون بعضهم قد نام على هذا الحجر، ونام البعض الآخر بجواره (خشية أن يسرق أحد جسد المسيح، كما أدخل الكهنة في روعهم من قبل)، ولذلك لا بد أن يكون قد استيقظ على الأقل نفر منهم عند دحرجة الحجر المذكور (إن كان قد دحرج وقتئذ)، وقبضوا للتو على الأشخاص الذين قاموا بسرقة جسد المسيح، إن كان هناك مثل هؤلاء الأشخاص .
8) ولو فرضنا جدلاً أيضاً أن الحراس جميعاً قد استغرقوا في سبات عميق للغاية (كما يقال عن أهل الكهف)، وأنه لم يستيقظ واحد منهم على صوت دحرجة الحجر (إذا كان أحد من البشر قد دحرجه)، فكيف عرفوا أن تلاميذ المسيح هم الذين سرقوا جسده؟! أليس ادعاؤهم بأن هؤلاء التلاميذ هم الذين سرقوه، يتعارض كل التعارض مع القول إنهم جميعاً كانوا نياماً؟!
9) ولو فرضنا جدلاً أيضاً أن التلاميذ سرقوا الجسد، فما الهدف من وراء ذلك؟ بالتأكيد لكي يخدعوا الناس بقيامة السيد المسيح، ولكن ما المنفعة التي تعود عليهم من هذا العمل، نقول لقد دفع رسل السيد المسيح حياتهم ثمناً لمناداتهم بيسوع الذي قام من الأموات شهادة لليهود والأمم، ولا يمكن أن يدفع أحد حياته ثمناً لكذبه هو اختلقها .

10) أخيراً نقول: إن تلاميذ المسيح كانوا لا يصدقون في أول الأمر أن المسيح سيقوم من الأموات (يوحنا 16: 16-28)، أو يعرفون وقتئذ ما لهذه القيامة من ضرورة أو فائدة كما ذكرنا في حادثة القيامة ، لذلك لا يعقل إطلاقاً أن يكونوا قد سرقوا جسد المسيح، لكي يعلنوا أنه قام من بين الأموات كما يدعي اليهود.

الإعتراض الثانى
لما كان التلاميذ يريدون أن يسرقوا جسد السيد المسيح، إذاً ربما سرقوه في أول ساعات الليل بعد وضعه في القبر وقبل أن يحرسوه؟!، أو لماذا لا يكونون قد سرقوه في أول يوم قبل أن يقفل القبر بالحجر الكبير، وقبل أن يضعوا ختم الدولة الرومانية عليه؟

1) لا يمكن للتلاميذ أن يسرقوا جسد السيد المسيح قبل دحرجة الحجر، ووضع الختم الروماني على باب القبر؛ لأن الحراس كانوا يحرسون جسداً في القبر، لذلك فلابد لهم أنهم تأكدوا أن الجسد موجود فعلاً فى القبر والذي يرى قبر المسيح في أورشليم القدس، ويقرأ ما كتب عنه في الإنجيل- يعلم أنه بمجرد أن ينحني الشخص من على الباب خارجاً حتى قبل دخول القبر، يستطيع أن يعلم إن كان هناك شخص ما . فلا يعقل أن الحراس كانوا يحرسون قبراً فارغاً، ويسهرون على حراسته.

2) هذا إلى جانب الأدلة التي ذكرتها سابقاً. وأود أن أختم إجابتي على هذا السؤال بما علق عليه السيد (ج ن أندرسون)عميد كلية الحقوق فى جامعة لندن، ورئيس قسم القانون الشرقي في كلية الدراسات الشرقية والإفريقية ومدير معهد الدراسات القانونية المتقدمة فى جامعة لندن، على فكرة سرق التلاميذ جثة السيد المسيح (تبارك اسمه). ويقول: سيكون هذا العمل مناقضاً تماماً لكل ما نعرفه لأية معارضة أن تكتم أفواههم.
الإعتراض الثالث
إن بيلاطس البنطي سرق جسد المسيح من القبر، لكي يغيظ اليهود الذين أرغموه على صلب المسيح؟؟؟
وللـــــــــــــرد نقـــول................
1) إن بيلاطس لم يكن بحكم مركزه في حاجة إلى من يذكره بأنه لو أقبل على سرقة جسد المسيح، لافتضح أمره. لأن الحراس الذين كانوا حول قبر المسيح كانوا حراس الهيكل اليهودي الموالين للكهنة ، ولو فرضنا أنه أجزل العطاء لكل منهم، فليس من المعقول أن يحفظوا جميعاً سر السرقة (إن كانت قد حدثت). كما أنه لو كان قد سرق جسد المسيح قبل مجيء الحراس، لما استطاع أن يقوم بذلك بمفرده، لأن الحجر الذي كان على فوهة القبر لم يكن من الممكن دحرجته إلا بواسطة بضعة رجال أشداء - وهؤلاء مهما كان شأنهم ليس من المعقول أن يحتفظوا بسر السرقة طوال حياتهم، لا سيما إذا كانت هناك مكافآت مغرية من كهنة اليهود، لكل من يرشدهم عن جسد المسيح (إن كان قد سرق)، ولتعرض بيلاطس تبعاً لذلك لهياج اليهود ضده وفصله من وظيفته، الأمر الذي كان يتحاشاه بكل قواه.
2) أما لو كان بيلاطس يريد أن يغيظ اليهود، لكان قد أخفى المسيح عنهم قبل صلبه بوسيلة ما، أو أرسله إلى روما تحت حراسة جنود من الرومان، ليحاكم أمام قيصر سيد البلاد الأعلى لديهم، أو أتى بشهود تنفي دعوى اليهود ضد المسيح، أو بوسيلة غير هذه الوسائل . فإذا أضفنا إلى ما تقدم أن بيلاطس كان يسعى لإرضاء اليهود حتى يظل محتفظاً بوظيفته. وأنه كان من الجبن بمكان، حتى أنه رضخ أمام رغبتهم الأثيمة، فأمر بصلب المسيح على الرغم من اقتناعه ببراءته، اتضح لنا أنه لا يمكن أن يكون قد سرق جسد المسيح، أو فكر في سرقته على الإطلاق.
الإعتراض الرابع
إن يوسف الرامي سرق جسد المسيح من القبر وأخفاه في مكان لا تتجه إليه الأنظار. لأن هذا القبر كان ملكاً له، وكان قد أحاطه ببستان يعتز به، فخشي على هذا البستان من التلف بسبب كثرة الناس الذين كانوا عتيدين أن يزوروا القبر المذكور. ولذلك فالقول بقيامة المسيح من الأموات ليس له نصيب من الصواب
وللـــــــــــــرد نقـــول................
1) إن يوسف الرامي هذا، كان رجلاً باراً كريماً، كما قيل عنه إنه كان مشيراً (أو مستشاراً) شريفاً (مرقس 15: 3). وهو الذي تجاسر وطلب من بيلاطس أن يأذن له بدفن جسد المسيح، كما أنه هو الذي كفن هذا الجسد باحترام عظيم ودفنه في قبره الخاص. لذلك لو كان قد أراد نقل جسد المسيح للسبب المزعوم، لما التجأ إلى طرق التهريب التي لا يلجأ إليها إلا الجبناء، بل إلى الطرق القانونية التي تتبع في مثل هذه الحالة .

2) ولو فرضنا جدلاً أنه فكر في السرقة، لما استطاع إليها سبيلاً، لأن القبر كان محروساً من الجنود كانوا في غاية اليقظة والانتباه. كما أنه ليس من المعقول أن يكون قد قدم لهم رشوة ما، حتى يسمحوا له بأخذ جسد المسيح. لأنه بالإضافة إلى مكانته الأدبية السامية التي ترفعه عن هذا التصرف، فإن الجنود كانوا موالين لرؤساء الكهنة، وكانوا بطبيعة الحال يكرهون يوسف والتلاميذ لعلاقتهم بالمسيح. وفي الوقت نفسه، كانوا تحت إشراف ضابط روماني يهابونه ويعملون له حساباً كبيراً. فضلاً عن ذلك لم يكونوا من البلاهة بمكان حتى يعرضوا أنفسهم للإعدام في سبيل الحصول على شيء من المال كما ذكرنا فيما سلف.

3) ولو فرضنا أن يوسف سرق جسد المسيح قبل مجيء الحراس، مع أنه لا يمكن أن يكون قد جال بنفسه هذا الخاطر وقتئذ - لتأثره الشديد بصلب المسيح - لكان رؤساء الكهنة والحكام قد أجروا تحقيقاً مع جميع أتباع المسيح وفي مقدمتهم يوسف هذا، لأنه كان موالياً للمسيح ومن أتباعه المخلصين، ليس فقط لأن سرقة أجساد الموتى جريمة يعاقب عليها القانون، بل لكي يقضوا أيضاً على الشهادة بقيامة المسيح التي كانت تزعجهم، وتحول كثيرين من اليهود عن ديانتهم. لكن بالرجوع إلى التاريخ لا نرى أنه قد حدث تحقيق بهذا الشأن، الأمر الذي يدل على أن جسد المسيح لم يسرق على الإطلاق.

4) ولو فرضنا أيضاً أن يوسف قد مات قبل إجراء أي تحقيق بشأن جسد المسيح، لكانت العذراء على الأقل قد عرفت بواسطة بعض الناس، المكان الذي يقول المعترضون إن يوسف دفن فيه جسد المسيح بعد سرقته إياه (لأنه لا يعقل أن يكون يوسف قد قام بمفرده بالسرقة إن كان قد قام بها)، إذ أنها تتطلب دحرجة حجر كبير لا يمكن لأقل من بضعة رجال أشداء دحرجته. ولكان قد عرفه أيضاً غيرها من المؤمنين والمؤمنات وحافظوا على رفات المسيح فيه بكل إجلال واحترام. لكن القبر المعروف لدى جميع المسيحيين وغير المسيحيين من فجر المسيحية إلى الآن، وهو القبر الفارغ، وهذا دليل واضح على أن المسيح قام من الأموات كما ذكرنا.
أخيراً نقول
من الأهم عند يوسف الرامي، سمعته ومركزه اللذين عرضهما للخطر بسبب طلب جسد المسيح من بيلاطس، ودفن جسد السيد المسيح فى قبره حتى ولو لبضع ساعات، حتى لو نقل جسده بعد ذلك من مقبرته إلى مقبرة أخرى، أم المحافظة على البستان، فأن كان من أجل السيد المسيح قد ضحى بمركزه وسمعته إذ عرف عنه رؤساء اليهود أنه تلميذ للمسيح، فهل كثيراً عليه أن يضحى بالقبر وبالبستان أيضاً.
الإعتراض الخامس
لو لم يكن جسد المسيح سرق فعلاً لم يكن من الممكن أن يضع الحراس نفسهم في هذا الوضع، ويقولون إننا كنا نياماً،
وإن التلاميذ جاءوا، وسرقوه، ويعرضون أنفسهم لهذا الخطر؟
وللـــــــــــــرد نقـــول................
1) هذه الحقيقة التي تعتبر دليلاً على سرقة جسد المسيح (تبارك اسمه)، هي دليل على عدم سرقة جسده. فالعسكر لم يكن أمامهم إلا شئ واحد، وهو إما أن يقولوا للناس الحقيقة إنه قام من الأموات، ونحن لم نستطع أن نفعل شيئاً، لكننا خفنا خوفاً عظيماً كما يذكر عنهم الكتاب في الإنجيل بحسب البشير متى، وفى هذه الحالة لن يصدقهم أحد بل سيظنون أن ما يقولونه هو تبرير لسرقة الجسد،نتيجة لإهمالهم فى حراسة القبر، وبالتالي أيضاً كان اليهود هم أول الناس الذين يذهبون إلى المسئولين والوالي، ويشتكون على الحراس، ويتهمونهم بالإهمال في حراسة السيد (تبارك اسمه). وبالتالي كانت نهايتهم المحتومة ستكون أيضاً الموت.

2) لقد كان من الأفضل للحراس أن يسمعون لكلام رئيس الكهنة، ويستفيدون من الفضة الكثيرة التي أخذوها منهم، ويضمنوا أن الوالي لن يسمع بهذه الحادثة، وأن اليهود لن يقفوا ضدهم أمام الوالي حتى لو علم بأي شئ، بل على العكس كما وعدهم اليهود بأنه إن سمع الوالي الخبر الملفق أن التلاميذ جاءوا ليلاً، وسرقوا الجسد سوف يستعطف اليهود الوالي لإطلاقهم وعدم تنفيذ الحكم فيهم. ففكر الحراس بذكاء، وقبلوا أفضل الحلين المعروضين عليهم. والكتاب المقدس واضح في هذه الكلمات؛ لأنه يقول: " فشاع بين اليهود هذا القول "، أي أن التلاميذ سرقوا هذا الجسد. ولم يقل الكتاب شاع بين الجميع أو بين العسكر الرومان أو بين الرومانيين ككل لكن بين اليهود، وهذا طبيعي؛ لأن رؤساء اليهود والكتبة كانوا هم الذين يعلمون الشعب، ويلقنونه كل ما يريدون.
الإعتراض السادس
إن جسد المسيح لم يدفن في قبر يوسف الرامي كما جاء في الكتاب المقدس، بل دفن في المقبرة العامة التي كان يدفن فيها الفقراء والمجرمون الذين يحكم عليهم بالصلب. ونظراً لأن تلاميذ المسيح لم يذيعوا خبر قيامته من بين الأموات أمام كهنة اليهود، إلا بعد خمسين يوماً من دفنه، لم يكن من الممكن وقتئذ الاستدلال على جسده، لأن معالمه كانت قد ضاعت، ومن ثم لا يكون هناك دليل على أن المسيح قام من الأموات.
وللـــــــــــــرد نقـــول................
1) إن تلاميذ المسيح وإن كانوا لم ينادوا بقيامته جهرا أمام كهنة اليهود إلا ابتداء من اليوم الخمسين لصلبه تقريباً أو بالحري ابتداء من اليوم الذي حل فيه الروح القدس عليهم وأيدهم بالقوة الروحية التي كانت تنقصهم (أعمال 2: 1-24)، غير أن خبر قيامته كان قد بلغ هؤلاء الكهنة بواسطة الحراس في اليوم الثالث لصلب المسيح، لأنه لو لم يكن قد قام من بين الأموات في هذا اليوم كما قال تلاميذه، لكذبهم هؤلاء الحراس وقضوا على شهادتهم في الحال. فضلاً عما تقدم، فإن الألسنة كانت تتناقل خبر قيامة المسيح في كل المجتمعات (إذ أن الذي أذاعه لم يكن نفراً قليلاً، بل كان أكثر من خمسمائة شخص)، ومن ثم لا بد أن يكون هذا الخبر قد بلغ مسامع الكهنة بوسيلة ما. ولو كان إشاعة لا نصيب لها من الصواب، لكانوا قد قضوا عليه في الحال، بواسطة التحقيق القانوني مع التلاميذ كما سبقت الإشارة.

2) ولو فرضنا جدلاً أن المسيح دفن في المقبرة العامة، وأنه لم يقم من بين الأموات، وأن رؤساء الكهنة لم يبلغهم خبر قيامته إلا بعد خمسين يوماً من صلبه، لما كان يتعذر عليهم الحصول على بقايا جسده، لأنه دفن تحت إشرافهم وعلى مرأى منهم.

3) ولو فرضنا جدلاً أنه لم يبق له أثر، لكانوا قد استطاعوا إسكات التلاميذ عن المناداة بقيامة المسيح، وذلك بتقديم أي جسد بال لهم، من المقبرة العامة (التي يقول المعترضون إن المسيح دفن فيها)، بدعوى أنه جسد المسيح. وما كان التلاميذ يعترضون على الإطلاق، لو كانوا غير متأكدين من قيامته كل التأكد. وإذا كان الأمر كذلك، يكون استمرار تلاميذ المسيح في شهادتهم بقيامة المسيح، وعدم قدرة رؤساء الكهنة على إخماد هذه الشهادة بأي وسيلة من الوسائل، دليلين لا يمكن دحضهما على أن المسيح قام من بين الأموات، كما ذكرنا مراراً وتكراراً.
الإعتراض السابع
إن مريم المجدلية ورفيقاتها لم يذهبن إلى القبر الذي كان المسيح مدفوناً فيه كما جاء في الإنجيل، وذلك لسببين؟
(الأول) إنهن كن يخشيان مواجهة الجنود الذين كانوا يربضون هناك.
(الثاني) لو فرضنا إنهن ذهبن إلى منطقة المقابر، لما استطعن الاهتداء إلى قبر المسيح، لأن الوقت الذي يقال إنهن ذهبن فيه وهو الفجر، لم يكن ليساعدهن على الاهتداء إلى هذا القبر-ولذلك فالمعقول أنهن ذهبن إلى قبر كان بالمصادفة مفتوحاً، وأن البستاني قال لهن عنه أنه قبر المسيح، ومن ثم لا يكون هناك دليل على أن المسيح قام من بين الأموات
وللـــــــــــــرد نقـــول................
فضلاً عن أن الذي أذاع خبر قيامة المسيح ليس فقط النساء المذكورات، بل أيضاً تلاميذه الذين تأكدوا من حقيقة قيامته:
( أولاً ) بدخولهم إلى قبر المسيح وعثورهم على الأكفان وحدها بحالة تنبئ عن قيامة المسيح بقوة معجزية، من خلال هذه الأكفان.
( ثانياً ) برؤيتهم للمسيح نفسه بعد ذلك مرات متعددة كما ذكرنا فيما سلف، الأمر الذي لا يدع مجالاً للدعوى التي نحن بصددها، فنقول:

1) إن اليهود عينوا الجنود لحراسة قبر المسيح في اليوم التالي لصلبه، وذلك عندما تذكروا أنه كان قد قال لهم من قبل، أنه سيقوم من الأموات في اليوم الثالث فقد اجتمعوا مع بيلاطس على انفراد في هذا اليوم، واتفقوا معه على وضع الحراس على القبر، لئلا (حسب زعمهم) يسرق التلاميذ جسد المسيح ويدعوا أنه قام من بين الأموات (متى 27: 62-66). ومن ثم فالنساء المذكورات لم يكنّ على علم بوجود هؤلاء الحراس هناك. ومما يثبت هذه الحقيقة أنهن كن يتساءلن وهن في الطريق إلى القبر، ليس عمن يتوسط لهن لدى الحراس حتى يسمحوا لهن بوضع الأطياب على جسد المسيح، بل عمن يدحرج لهن الحجر عن باب القبر حتى يستطعن القيام بهذه المهمة (مرقس 16: 3).

2) أما من جهة الشطر الثاني من الدعوى فنقول:
 إن النساء المذكورات كن حاضرات عند دفن المسيح، ولذلك لا بد أنهن قد تأكدن من موضع قبره تماماً، إذ كانت لديهن النية من قبل أن يقمن بتعطير جسد المسيح في اليوم الثالث (لوقا 23: 55-56).
 إن النساء المذكورات كن حاضرات عند دفن المسيح، ولذلك لا بد أنهن قد تأكدن من موضع قبره تماماً، إذ كانت لديهن النية من قبل أن يقمن بتعطير جسد المسيح في اليوم الثالث (لوقا 23: 55-56).
 ولو فرضنا جدلاً أنهن عجزن عن الاهتداء إليه، لكنّ قد ذهبن إلى صاحب القبر، فقد كان رجلاً مشهوراً في المدينة يعرفنه حق المعرفة، وكان من الممكن أن يهتدين بواسطته إلى القبر.
 فضلاً عن كل ما تقدم، فإن القبر الذي دفن المسيح فيه لم يكن في منطقة المقابر (أو بالحري في الجبانة)، بل كان قبراً منفصلاً عنها، كما كان محاطاً ببستان خاص، ولذلك لم يكن من العسير الاهتداء إليه بحال. وبما أن النساء المذكورات وتلاميذ المسيح معاً وجدوا هذا القبر فارغاً إلا من الأكفان كما ذكرنا، إذن يكون المسيح قد قام فعلاً من بين الأموات.

3) وبالإضافة إلى ذلك، فإن رؤساء الكهنة الذين راقبوا دفن المسيح بأنفسهم، وختموا قبره بخاتم الدولة الرومانية (متى 27: 66)، ووضعوا عليه الحراس بعد ذلك، لا بد أنهم كانوا يعرفون موضعه حق المعرفة، ولا بد أنهم ذهبوا إليه على أثر سماعهم بخبر قيامة المسيح للتحقق من صدقه، لأن هذا الخبر كان يزعجهم كثيراً كما ذكرنا - ولو كانوا قد عثروا على جسد المسيح، لكانوا قد أظهروه للوالي وللتلاميذ ولليهود جميعاً، ولكان خبر قيامة المسيح من بين الأموات قد اندثر تماماً. وإذا كان الأمر كذلك، فلا مجال للدعوى التي أمامنا أو غيرها من الدعاوى.
الإعتراض الثامن
لقد أخفى كهنة اليهود جسد الشخص المصلوب عوض المسيح الذي رفعه الله
وللـــــــــــــرد نقـــول................
1) إن خبر قيامة المسيح من بين الأموات، كان قد أزعج رؤساء الكهنة، كما هدد سلطانهم بالانهيار والزوال، كما ذكرنا فيما سلف.
2) ومن ثم لو كانوا قد أخفوا جسد الشخص الذي صلبوه (والذي كانوا يعتقدون أنه جسد المسيح)، لكانوا قد أظهروه لتلاميذه لكي يقضوا على شهادتهم بقيامته.

3) ولو فرضنا أنهم لم يعثروا على هذا الجسد، أو أن هذا الجسد كان قد تحلل لكانوا قد أظهروا للتلاميذ أية جثة بالية، وما كان هؤلاء ليعترضوا بأي اعتراض، إن كانوا غير متأكدين من أن المسيح بذاته قد قام من الأموات.
أخيراً
وبما أن الكهنة لم يستطيعوا إسكات التلاميذ بأية وسيلة من الوسائل، إذن لا بد أنهم كانوا على يقين تام بأن المسيح قام من الأموات، كما أعلن تلاميذه أمامهم وأمام غيرهم من الناس.ما هي
الإعتراض الثامن
لماذا ذكر الإنجيل بكتاباته الأربعة عدداً قليلاً جداً من ظهورات السيد المسيح (له المجد) لتلاميذه؟ لماذا لم يذكر أكبر عدد ممكن
أو حتى كل ظهوراته حتى يؤمن الناس بهذه الحقيقة؟
وللـــــــــــــرد نقـــول................
1) أن الكتاب المقدس بالفعل ذكر ظهورات كثيرة للسيد المسيح بعد قيامته،
2) ظهورات السيد المسيح بعد القيامه
3) هناك 11 ظهور للمسيح له المجد بعد قيامته المجيده:
+ الظهور الأول(مت 28) للمريمتين (مريم المجدليه ومريم الأخري)
+الظهور الثاني (يو 20)لمريم وهي تبكي عند القبر عندما ظنته إنه بستاني فظر لها المسيح مخصوص لكبي يقول لها لا تبكي ...
وللاسف نحن نبكي عليه حتي الآن المسيح يحب أن نعيش القايمه بالإيمان بل أن نعشها بالعيان كما قال لرملة نايين لا تبكي لأنه كان يعرف انه سيقيمه
+ الظهور الثالث (لو 24) لتلميذي عمواس
+ الظهور الرابع (يو20) للتلاميذ العشره في العليه
+ الظهور الخامس (يو20) للتلاميذ ومعهم توما ..الأحد الجديد أول أحد بعد القامه
+الظهور السادس(للتلاميذ جميعا في الجليل السيد المسيح أصر علي أن يقابل التلاميذ في الجليل لأن الجليل هو المكان الذ تقابل فيه مع التلاميذ لأول مره , وكان يريد أن يبدأ مع التلاميذ بدايه جديده وأراد أن يول لهم هلم ننسي ما مضي الإنكار والخيانه والهروب وهلم نتقابل وكأننا نتقابل لأول مره شئ رائع.
+ الظهور السابع (يو 21 ) كان في بحر طبريه صيد 153 سمكه .وفي بحر طبريه كان هناك سبع تلاميذ.
+الظهور الثامن(يو 21) لبطرس وحده في العتاب" يا سمعان ابن يونا أتحبني أكثر من هؤلاء".
+الظهور التاسع(1كو15) ليعقوب وحده اول رسول شهيد
الظهور العاشر(1كو 15) لخمسمائة أخ.
الظهور الحادي عشر (متي 28) علي جبل الصعود.
4)
5) تدريب:
إفتح كتابك المقدس وإستخرج الآيات المرتبطه بالموضوع من الشواهد السابقه
وأكتب تأملاتك
وهناك ثلاث معجزات صنعها الرب بعد قيامته وأكد بها ناسوته:
1- بقاؤه علي الأرض بجسد القيامه أربعين يوم
2- الإحتفاظ بالجراحات في جسد القيامه
3- الأكل مع التلاميذ لأن جسد القيامه لا يأكل
6) صفات جسد القيامه:-
من وقائع حديث معلمنا بولس الرسول (1كو15) يظر جسد القيامه إنه :
أولاً: نوراني.....روحاني.....لا يفسد.
ثانيا : خالد لا يقوي عليه الموت مره أخري ليحيا إلي الأبد
7)
2) ولكننا نقول أيضاً إن الله في الإنجيل لم يضع نفسه (جل شأنه) فى موقف المدافع عن قضية قيامة السيد المسيح (له المجد). لكنه ذكر أحداثاً ووقائع بسيطة؛ ليخبر الخلق أنه (له المجد) قام . ومن له أذنان كما يقول الإنجيل للسمع فليسمع، ومن لا يريد أن يسمع أو يقبل فهذه مشكلته، بل أقول مأساته، ولا دخل له جل شأنه بها. فالإيمان بهذه الحقيقة لا يأتي بكثرة تعداد وقائع ظهور السيد (له المجد) للناس بل بالإيمان بكلامه الحكيم العزيز بأنه قام حتى لو ذكرت واقعة واحدة أو آية واحدة عن حقيقة قيامته (له المجد).
الإعتراض التاسع
لماذا لم يظهر السيد المسيح نفسه للكهنة اليهود الذين صلبوه، وأماتوه؟!، ولماذا لم يذهب إلى بيت هيرودس وبيلاطس والجند الرومان،
ويثبت لهم أنه هو قد قام من الأموات، وأن تلاميذه غير كذابين. ويفهمهم أنهم هم الكذابون، وحاولوا أن يخفوا حقيقة قيامته عن الناس؟!
وللـــــــــــــرد نقـــول................
هذا السؤال يصلح إذا كان السيد المسيح إنساناً عادياً كأي واحد من الناس. وأنا أرى أن الإجابة على هذا السؤال ممكن أن تكون في عدة نقاط:
1) إن السيد المسيح ليس مجرد بشر حتى يتصرف مثل هذا التصرف البشرى، بل هو كما قلنا الله الظاهر في الجسد.
2) إن السيد المسيح (له المجد) لا يحمل فى قلبه ضغينة ضد أولئك الذين صلبوه. والدليل على ذلك أنه صلى من أجلهم من على الصليب، قائلاً يا أبتاه، اغفر لهم. فهذا أسلوب شخص يحب صالبيه، ولا يبغضهم.
3) نقول أيضاً إنه حتى أن قال أحد بأنه كان يجب على السيد المسيح أن يظهر لهم حتى يؤمنوا به، نقول ما قاله أبينا إبراهيم: " إِنْ كَانُوا لاَ يَسْمَعُونَ مِنْ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ وَلاَ إِنْ قَامَ وَاحِدٌ مِنَ الأَمْوَاتِ يُصَدِّقُونَ» ( لو 61 : 31)، وقال السيد المسيح لتوما معاتباً إياه حينما أصر على عدم إيمانه إلا بعد رؤيته : " قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «لأَنَّكَ رَأَيْتَنِي يَا تُومَا آمَنْتَ! طُوبَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَرَوْا» (يو 20 : 29)
4) السيد المسيح أيضاً لم يمت مغلوباً على أمره حتى يذهب إلى صالبيه عندما تواتيه الفرصة؛ ليثبت لهم أنه أقوى منهم، وأنه قام بالرغم عنهم. فرؤية السيد المسيح (تبارك اسمه) بعد قيامته ، هو شرف وامتياز لابد أن تتوق له كل المخلوقات وخاصة الإنسان. وهو لا يعلن ذاته (تبارك اسمه)، ويسمح برؤيته إلا لأولئك الذين يستحقونه. أما بالنسبة لأعدائه فقد رفضوه.
الإعتراض التاسع
هل يعنى هذا إن التلاميذ الذين ظهر لهم كانوا يستحقون؟
وللـــــــــــــرد نقـــول................
1) الحقيقة ليس هناك إنسان واحد، ولم ولن يكون على الأرض يستحق في ذاته أن يظهر السيد المسيح له نفسه أو أن يمتعه بظهور من ظهوراته، لأن المسيح (تبارك اسمه) هو القدوس المكتوب عنه أن السماء ليست بطاهرة قدامه، وإلى الملائكة ينسب حماقة. أي أنه يرى الملائكة كالحمقى أمام حكمته وطهارته. فمن الإنسان حتى يستطيع أن يراه. أما من هو الإنسان الذي يستحق أن يظهر له السيد (تبارك اسمه) ذاته؟ هو ذلك الذي اعترف له بذنوبه وخطاياه، فغفر له المسيح (له المجد) ذنبه، وجعله من أتباعه المقربين. أولئك الذين احتموا في عمل دمه الكريم، وغسلوا ثيابهم، وبيضوها بدمه، وهم يتوقون إلى رؤيته، ويعتبرون العشرة معه أغلى ما يمكن أن يمتلكوه في هذه الحياة. أولئك هم المستحقون رؤيته، وهو حق ممنوح لا مملوك لهم. فبهذا المفهوم كان أولئك الذين ظهر لهم السيد (تبارك اسمه) مستحقين رؤيته.

2) أيضاً بالنسبة لتلاميذ السيد المسيح، فقد كانوا امنوا به، ولكن من أجل ضعفهم فهناك من أنكره، وهناك من تركه وهرب، ولكن لأنه هو الله فاحص القلوب، الذي كان يعرف ضعفهم ومحبته لهم، الذي كان يعرف أن ظهوره لهم سيعيد لهم إيمانهم، لذلك ظهر لهم.

3) كان من الممكن أيضاً أن يظهر السيد المسيح (له المجد) نفسه للناس البسطاء الذين لا يعرفون يمينهم من يسارهم، والذين لا يد لهم في عملية صلبه وقيامته حتى يؤمنوا به، وينجوا من عذاب الآخرة؟ هؤلاء الناس البسطاء لم يكونوا في أورشليم أو فلسطين فقط في هذه الأيام، بل كانوا متفرقين في كل العالم المعروف يومئذ. وليس هؤلاء فقط وأنا وأنت وكل مسيحي بالاسم أو يهودي أو بوذي الذين عاشوا، وسيعيشون إلى يوم مجيئه (تبارك اسمه)، وإلى قيام الساعة. كلنا بسطاء ومحتاجون إلى هذا الظهور من السيد (تبارك اسمه) حتى نؤمن أنه هو المسيا والمسيح الآتي إلينا لكي يخلصنا من خطايانا. وبالطبع لا يعقل أن السيد المسيح (له المجد) كان يجب أن يظهر في فضاء الكرة الأرضية فوق مدينة أورشليم مثلاً أو فلسطين، ويعلن بأعلى صوته: إني أنا المسيح الذي صلبه اليهود، والذي قام من الأموات. وبعدها يذهب إلى مصر، ويعلن هذا الإعلان، ثم يذهب إلى والصين وبقية البلاد وغيرها، حتى يؤمن به الناس. كان يجب أن يجد طريقة أوقع للتعامل مع الجنس البشرى لأن الذي يهمه هو أن يعرفه كل الجنس البشرى حقيقة صلبه وقيامته.
ما الشيء الذي عمله حتى يجعل الجميع يعرفونه، ويؤمنون بهذه الحقيقة
 لقد أظهر نفسه لمحبيه والمؤمنين به، أولئك الذين تركوا كل شيء، وتبعوه، وعرفوا أن كلام الحياة الأبدية عنده. وآمنوا أن الله تعالى أرسله إلى العالم؛ ليفدى ويخلص الخطاة الذين أولهم أنا. بعدما أراهم نفسه حياً ببراهين كثيرة أرسلهم إلى بقاع الأرض على اختلاف أماكنها واختلاف أجناسها. أرسلهم لكل البشر؛ ليقولوا للناس أن السيد المسيح قد صلب ودفن وقام من الأموات فى اليوم الثالث. وهو الآن جالس فى عرش المولى (تبارك اسمه)، وسوف يجيء مرة أخرى؛ ليدين الأحياء والأموات. فكل من يقبله يصبح من أصحاب النعيم، أولئك الذين لا خوف عليهم يوم الدين. ومن يرفضه يحق عليه العذاب الأليم..
 لم يكتفِ له المجد بإرسال محبيه وأتباعه إلى العالم بل مازال فاتحاً أحضانه لكل من ياتى إليه، ويتوب له معترفاً له بخطاياه وآثامه. فهو ما زال ينادى: "تعالوا إلىَّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال، وأنا أريحكم".
 هو لم يفرق بين أصحاب دين ودين أو جنس وجنس، ولم يعتبر دم المسيحى من أتباعه أفضل من دم غيره من البشر. ولم يعلمنا كمسيحيين أننا خير أمة أخرجت للناس، بل علمنا أننا جميعاً خطاة نحتاج إلى التوبة. فليس من يعمل صلاحاً ليس ولا واحد: لا نبى، ولا رسول، ولا قديس ولا كاهن، ولا شيخ، ولا راهب، الكل مصيره الأبدي النار المتقدة مع إبليس وجنوده إن لم يقبله (تبارك اسمه) مخلصاً له، وإن لم يتغمدنا الله برحمته. والآن أريد أن أسألك سؤالاً. هل تعتقد أن السيد المسيح مقصر عن الإعلان عن قيامته (له المجد)؟
هناك أناساً شكوا فى قيامة السيد (له المجد) من الأموات، ومع ذلك أظهر لهم ذاته،
وقابلهم كتلميذه توما مثلاً؟ لماذا ذهب إليه؟
الرب يسوع المسيح (تبارك اسمه) يعرف طبيعة الإنسان، ويعرف أنه عادةً ما يشك رغماً عنه. فالتلاميذ كلهم شكوا فيه، وتفرقوا عنه. وتوما عندما اجتمع مع التلاميذ، وأخبروه أنهم رأوا السيد المسيح حياً قد جاء إليهم فى الغرفة التي كانوا موجودين فيها، توما شك، وقال لهم: إن لم أبصر فى يديه أثر المسامير، وأضع إصبعي فى أثر المسامير، وأضع يدي فى جنبه لا أومن. كان هذا الظهور الخامس بدون توما، والظهور السادس بوجود توما. لكن هناك فرق بين الشك فى صلب المسيح وقيامته وبين رفض فكرة صلبه وقيامته والإصرار على عدم قبولها بل ومحاولة مقاومتها. فلو كنت أنا -مثلاً- واحداً من الأحباء المسلمين، لساورني الشك كل الشك فى حقيقة صلبه وقيامته (تبارك اسمه)؛ لأننا لا نؤمن بذلك. لكن مجرد الشك فى هذه الحقيقة لا يرفضه السيد (تبارك اسمه)، بل يرى فيه حق الناس للتعامل معهم، وهو على استعداد أن ياتى ويؤكد لي، ويجعلني أؤمن به، وأن يأتي إلىّ حتى فى منام أو من خلال كتاب عن صلبه وقيامته أو من خلال قراءة الكتاب المقدس، وهى فى رأيي أفضل الوسائل للتعرف على شخصه (تبارك اسمه). لكن لو أصررت على عدم قبولي له (تبارك اسمه) ورفضي ومقاومتي حتى لفكرة صلبه وقيامته (له المجد)، فسينكرني إلى يوم الدين يوم تضيع الفرصة، وأصبح إلى الأبد من الخاسرين.
الإعتراض العاشر
ما معنى ما قيل عن تلميذي عمواس أن أعينهما أمسكت عن معرفة السيد المسيح المقام من الأموات؟
ولماذا أمسكت أعينهما عن معرفته؟ ألم يكن من الأوقع أن يعرفهما بنفسه أنه هو المسيح الذي كان مصلوباً، وقام؟
وللـــــــــــــرد نقـــول................
معنى أن أعينهما أمسكت عن معرفته، أي أنه بطريقة معجزية أراد المولى القدير ألا يجعل هذين التلميذين يعرفان السيد المسيح (تبارك اسمه)، فمنع أعينهما عن التعرف عليه. أما لماذا أمسك القدير جل شأنه أعينهما عن معرفته، واضح في الأعداد القادمة من نفس الإنجيل، أن الرب يسوع (له المجد) كان يفسر لهما حقيقة نبوات كثيرة موجودة عندهما في التوراة ومكتوبة قبل مجيئه (له المجد) قبل آلاف السنين، وهما عالمان بها لكن لا يفهمانها. فلو أعلن لهما السيد (تبارك اسمه) عن نفسه من أول وهلة كان اللقاء سيختلف، ولم يكونا قد سمعا من فرحهما للدرس الذي أراد أن يعلمهما. والدرس هو وجوب تألم المسيح ودخوله إلى مجده. وفي العدد 27 من أصحاح 24 من الإنجيل بحسب البشير لوقا يقول: " ثم ابتدأ يسوع من موسى ومن جميع الأنبياء يفسر لهما الأمور المختصة به فى جميع الكتب".
كيف عرف التلميذان أن الذي كان يكلمهما هو الرب يسوع المسيح المقام من الأموات؟
الكتاب المقدس يقول فى ذلك: " ثم اقتربوا إلى القرية التي كانا منطلقين إليها، وهو تظاهر كأنه منطلق إلى مكان أبعد، فألزماه قائلين: امكث معنا؛ لأنه نحو المساء، وقد مال النهار. فدخل ليمكث معهما، فلما اتكأ معهما أخذ خبزاً، وبارك وكسر وناولهما، فانفتحت أعينهما، وعرفاه، ثم اختفى عنهما. فقال بعضهما لبعض: ألم يكن قلبنا ملتهباً فينا إذ كان يكلمنا في الطريق، ويوضح لنا الكتب؟ فقاما في تلك الساعة، ورجعا إلى أورشليم، ووجدا الأحد عشر مجتمعين هم والذين معهم، وهم يقولون إن الرب قام بالحقيقة، وظهر لسمعان. وأما هما فكانا يخبران بما حدث فى الطريق، وكيف عرفاه عند كسر الخبز. أي أن المولى القدير بعد أن أمسك أعينهما عن معرفته فى النهاية فتح عيونهما لكي يعرفاه.
في المقطع الذي جاء في العدد 13 من الأصحاح 16 في الإنجيل بحسب البشير مرقس يقول الكتاب: "وذهب هذان (أي التلميذان اللذان انفتحت أعينهما وعرفا السيد تبارك اسمه) وأخبرا الباقين، فلم يصدقوا، ولا هذين". لماذا كان إصرار التلاميذ على عدم التصديق؟!
يجب أن نلتمس العذر لهؤلاء التلاميذ لأنهم لم يستطيعوا أن يصدقوا. ولو كنا نحن فى مكانهم لما كنا سنصدق. كما ألتمس العذر لأي إنسان غير قادر أن يصدق أن المسيح (له المجد) صلب وقام؛ لأن الوضع بالنسبة لهم كان محيراً. فهم وضعوا كل رجائهم في المسيح (له المجد) أنه سيخضع الشعوب تحت أقدامهم، ويخلصهم من عدوهم الروماني، ويجعلهم كوزراء عنده، واحد يجلس عن يمينه، وواحد يجلس عن يساره، وفيما بعد ضاعت كل آمالهم هباء، ووجدوا سيدهم على الصليب الذي دفنوه بأيديهم. وثلاثة أيام خائفون وجالسون في حجرة مغلقة الأبواب بسبب الخوف من اليهود ، وفجأة تذهب بعض النساء إلى مكان القبر، ويأتين، ويقلن لهم: إن المسيح (تبارك اسمه) قد قام. أين هو؟ نحن رأيناه بأعيننا، ولكن أين هو الآن لا نعلم، فنحن رأيناه بأعيننا. فجأة يدخل التلميذان، ويقولان لهم: نحن رأيناه ومشى معنا، وأخذ الخبز بيديه، وابتدأ يكسره، واختفى أمام أعيننا. وسألوهما أين هو الآن؟ اختفى! ظهر واختفى. إن هذا شئ محير أليس كذلك؟!
اليس أن السيد المسيح قد شرح لهم هذه الحقائق، وكان عندهم الكلام المذكور في التوراة، والأنبياء فليس لهم عذر بعد ذلك؟
1) نحن لنا أيضاً التوراة والإنجيل، وهذه الأحداث مدونة بالتفصيل في الكتاب المقدس وإلى هذا اليوم يشك الناس في حقيقة الصلب والقيامة. فالحقيقة نحن اليوم الذين ليس لنا العذر أن نشك، أما التلاميذ، فكان الموضوع جديداً عليهم، والمفاجآت كانت كثيرة.

2) لقد كان التلاميذ مثلهم مثل غيرهم من اليهود، فقد كانوا ينتظرون مخلصاً مادياً لهم لكي يخلصهم من حكم الرومان واستعماره لبلادهم، (فهكذا كان أحبارهم يفسرون النبوات الخاصة بخلاص السيد المسيح وملكوته، وهكذا كانوا ينتظرون من المسيا المنتظر) أما مخلصاً روحياً يموت عنهم ثم يقوم من بين الأموات، فهو شئ لم يتوقعوه أو يتخيلوه مطلقاً، لذلك لم يكن من السهل عليهم قبول فكرة موت المسيا وقيامته.

ما الذي عمله السيد (تبارك اسمه) حتى ينتهي موضوع عدم تصديقهم؟!
لقد ظهر للأحد عشر بنفسه، وهذا مذكور في عدد 14 من الأصحاح 16 من الإنجيل بحسب البشير مرقس؛ والكتاب يقول: " أخيراً ظهر للأحد عشر، وهم متكئون، ووبخ عدم إيمانهم وقساوة قلوبهم ، لأنهم لم يصدقوا الذين نظروه قد قام ". وهنا استطاع الكل أن يروا، ويصدقوا أنه قام من الأموات. وأحب أن أقول: إن هؤلاء الذين يرفضون الإيمان به وتصديق صلبه وقيامته يوماً ما سيظهر لهم ، ليس لكي يوبخ عدم إيمانهم وقساوة قلوبهم، بل سيظهر لهم كالديان العادل صاحب الكلمة الأولى والأخيرة فى الأرض والسماء، ولن تكون هناك فرصة لقبول الإيمان به. فالفرصة مقدمة الآن وإلا فلا.
الإعتراض الحادى عشر
لماذا لم يظهر الرب يسوع المسيح (تبارك اسمه) للرجال أولاً؟
للــــــــــــرد نقول........................
1) ليثبت الرب يسوع أنه لا فرق عنده بين الرجال والنساء في شيء. فلا فضل لأحدهم عن الآخر إلا بالتقوى. فالرجال في شرع المسيح (له المجد) غير قوامين على النساء. والنساء في شرعه (له المجد) غير ناقصات عقل أو دين. فالعقل من صنع المولى القدير، فلا يعقل أنه خلق نصف خلائقه بعقل ناقص والنصف الآخر بعقل كامل. والدين لله وكماله هو بمعرفة الرب يسوع المسيح (تبارك اسمه) كالمخلص الوحيد للبشر، ولا علاقة له بأية ظواهر جسدية لدى النساء. ومع ذلك، فلو ظهر السيد المسيح (تبارك اسمه) للنساء فقط لكان الأمر يحتاج إلى فحص أكثر، لكن جميع الظهورات التي تلت هذه المرة التي نتكلم عنها - وهى المرة الثانية للظهور - كانت للرجال وقليل منها كان للرجال والنساء فقط.

2) إن زيارة القبور أساساً كانت تجرى بواسطة النساء، وعملية وضع الحنوط والعطور كان المنوط بها النساء. والنساء هن اللواتي ذهبن إلى القبر باكراً جداً دون الرجال؛ لذلك ظهر السيد (تبارك اسمه) للتين ذهبتا إلى القبر. ولا يعقل أن يترك النساء حول القبر، ويذهب ويظهر للرجال في البيت، لا لشيء إلا لكونهم رجالاً. ولو كان هناك رجل ملازم لمريم المجدلية لرأى السيد (له المجد) عندما ظهر لها.

3) وأريد أن أختم إجابتي على هذا السؤال بالقول إن السيد (تبارك اسمه) حتى يومنا هذا لا يمكن أن يفرض نفسه على بني البشر. بل كل من يسعى إليه. ويتطلع إلى رؤيته والتعامل معه وقبوله مخلصاً شخصياً لحياته هذا فقط من يظهر له السيد المسيح نفسه. أما من لا يرى أنه في حاجة إلى غفران السيد المسيح ومحبته، ومن يرفض الاعتراف بموته وقيامته فسيكون والعياذ بالله من الخاسرين. يوم لا ينفع مال ولا بنون، يوم لا تملك نفس لنفس شيئاً، ويكون الأمر يومئذ لله. عندها سيعرف الخاسرون أن ما أوتوا من فرص قد ضاعت، وقد أفلح المؤمنون. فيحق عليهم عذاب القبر والنار جزاءً من عند ربهم بما كانوا يفعلون.
الإعتراض الثانى عشر
إن المسيح لم يقم بعد موته، بل إن تلاميذه هم الذين ابتدعوا خبر قيامته من بين الأموات، لكي يخلدوا
ذكراه وينشروا المبادئ التي نادي بها في حياته.
للــــــــــــرد نقول........................
فضلا عن البراهين التي ذكرناها فيما سلف، عن صدق شهادة تلاميذ المسيح، الأمر الذي لا يدع مجالا لهذا الاعتراض نقول:
1) إن التلاميذ لم يكونوا من رجال الفلسفة أو الأدب أو الاجتماع الذين يهمهم تخليد ذكرى شخص ما أو نشر مبادئه في العالم، بل كان معظمهم من صيادي السمك الذين لم ينالوا قسطاً من التعليم سوى الكتابة والقراءة، والذين لم يكن يهمهم في الحياة سوى الحصول على قوتهم وقوت أولادهم (يوحنا 21: 30).

2) وبالإضافة إلى ذلك، فإنهم لم يكونوا في أول الأمر يدركون شيئاً عن أهمية قيامة المسيح وما يترتب عليها من فوائد ونتائج، حتى يدعوا أنه قام من بين الأموات، ويتحملوا في سبيل هذا الإدعاء الكثير من الاضطهاد والآلام. لذلك لا بد أنهم نادوا بقيامته لتأكدهم منها بأنفسهم كل التأكد.

3) إن الذين يعمدون إلى تزوير حادثة ما، يبذلون كل ما في وسعهم لتجنب وقوع أي اختلاف بينهم بشأنها، فلا يذكر أحدهم (مثلاً) خبراً لم يذكره غيره، وذلك على النقيض مما فعله تلاميذ المسيح. فإذا أضفنا إلى ذلك :
أ‌- أن هؤلاء التلاميذ لم يحاولوا مطلقاً تفسير أي تصرف من التصرفات التي سجلوها عن المسيح، بل رووها جميعاً كما هي.
ب‌- أنهم لم يتستروا على أخطائهم ونقائصهم وتوبيخ المسيح لهم، بل سجلوا كل ذلك بالتفصيل، اتضح لنا أنهم كانوا صادقين كل الصدق في ما كتبوه عنه.

4) فإذا أضفنا إلى ما تقدم :
 أن تلاميذ المسيح كانوا (كما يشهد التاريخ)، على مستوى عال من الأخلاق الكريمة التي تأبى عليهم المناداة بغير الحقيقة.
 أن خبر قيامة المسيح من الأموات كان بعيداً في أول الأمر عن أذهانهم كل البعد، لأن آمالهم كانت تدور حول مسيا أرضي يطيح بسلطة الرومان ويوليهم رؤساء في مملكته التي يؤسسها لهم.
 وأنهم لو حاولوا تأليف قصة عن قيامة المسيح لاحتاجوا إلى وقت طويل، حتى يحبكوا تفاصيلها ويظهروها بمظهر معقول أو قريب من المعقول، وليس إلى ثلاثة أيام فقط كانوا في أثنائها في حالة الحزن والاضطراب التي لا تسمح لهم بالقيام بمثل هذا العمل.
 أنهم نشروا خبر قيامة المسيح بين الناس الذين عاصروه وعرفوا كل شيء عنه، وبين أعداء ألداء كانوا يتربصون لهم ويحاولون إلصاق أي تهمة بهم لكي يقضوا عليهم قضاء تاماً، ومع ذلك لم يتعرض واحد منهم لتكذيبهم أو تخطئتهم - اتضح لنا أنه لا يمكن أن يكونوا قد ابتدعوا خبر قيامة المسيح، بل لا بد أنه خبر صادق كما ذكرنا.

5) هذا وقد شهد الأستاذ العقاد بصدق رسل المسيح فقال ومن بدع (أهل) القرن العشرين سهولة الاتهام، كلما نظروا في تواريخ الأقدمين، فوجدوا في كلامهم أنباء لا يسيغونها وصفات لا يشاهدونها ويعقلونها. ومن ذلك اتهام الرسل بالكذب فيما كانوا يثبتونه من أعاجيب العيان وأعاجيب النقل. ولكننا نعتقد أن التاريخ الصحيح يأبى هذا الاتهام، لأنه أصعب تصديقاً من القول بأن أولئك الدعاة أبرياء من تعمد الكذب والاختلاق. فشتان عمل المؤمن الذي لا يبالي الموت تصديقاً لعقيدته، وعمل المحتال الذي يكذب، ويعلم أنه يكذب، وأنه يدعو الناس إلى الأكاذيب مثل هذا لا يقدم على الموت في سبيل عقيدة مدخولة، وهو أول من يعلم زيفها وخداعها. وهيهات أن يوجد بين الكذبة العامدين من يستبسل في نشر دينه، كما استبسل الرسل المسيحيون. فإذا كان المؤلف الصادق من يأخذ بأقرب القولين إلى التصديق، فأقرب القولين إلى التصديق أن الرسل لم يكذبوا فيما رووه، وفيما قالوا إنهم رأوه، أو سمعوا ممن رآه (عبقرية المسيح ص 118-189).
الإعتراض الثالث عشر
إن تلاميذ المسيح نقلوا خبر قيامته من بين الأموات من الأساطير الوثنية.
للــــــــــــرد نقول........................
إن معظم تلاميذ المسيح كانوا كما ذكرنا فيما سلف من صيادي السمك البسطاء، ومهنة مثل هذه ليست كمهنة التجارة التي تفسح المجال أمام المشتغلين بها لمعرفة أخبار العالم وعقائد الساكنين فيه، بل أنها مهنة تفرض على أصحابها ملازمة البيئة التي يعملون فيها، وتحصر أفكارهم في الأخبار والعقائد الموجودة في بلادهم. فضلاً عن ذلك كانوا من اليهود المتدينين الذين يحطون من شأن الوثنيين ويعتبرونهم نجسين، ومن ثم كانوا لا يتحدثون معهم أو يخالطونهم ومن جهة أخرى فإنه بالرجوع إلى عقائد الوثنيين أو بالحري إلى أساطيرهم، لا نرى فيها أسطورة عن إنسان قال الوثنيون إنه قام بعد موته، كما نادى التلاميذ عن المسيح. والدليل على ذلك أن اليونانيين كانوا يستهزئون عندما سمعوا التلاميذ ينادون بقيامة المسيح من الأموات (أعمال 17: 22)، الأمر الذي لا يدع مجالاً للرأي الذي نحن بصدده.
ومع ذلك نذكر فيما يلي أساطير الوثنيين التي يقال إنه ورد فيها شيء عن القيامة من الأموات أو العودة إلى الحياة، لكي يتضح بطلان هذه الدعوى من أساسها
1) فالبابليون بسبب رغبتهم في أن تظل نساؤهم في حوزتهم، زعموا أن الإله تاموز أحب إشترا أو عشتاروت إلهة الحب وتزوج منها. لكن لم يمض على هذا الزواج وقت طويل حتى أبغضته وقتلته ، ثم أخذت بعد ذلك تبحث عن زوج آخر عوضاً عنه، ولكنها لم تجد. وأخيراً ذهبت إلى عالم الموتى لكي تخرج تاموز منه، فقبض عليها ملك هذا العالم، وبعد أن سامها العذاب لقتلها تاموز، سمح لها أن تأخذه، وبذلك عاد تاموز إلى الأرض.

2) وقدماء المصريين، بسبب رغبتهم في إعلان قوة الخير، زعموا أن إله الشر ست كان يبغض أخاه إله الخير أوزيريس . لذلك قتله ومزق جثته إلى 72 قطعة، رمى كل قطعة منها في مكان خاص. ومع ذلك استطاعت إيزيس زوجة أوزيريس أن تجمع القطع المذكورة، وأن تعيد زوجها إلى الحياة، ومن ثم أصبح خالداً، أو بالحري خالداً في نظرهم.

3) وقدماء اليونان بسبب رغبتهم في تعليل اختفاء القمح من الحقول ستة شهور، زعموا أن ملك الهاوية أحب بروسفوني إلهة القمح ، واختطفها إلى مملكته، فشكت أمها (إلهة الزراعة) إلى جوبيتر رب الآلهة عندهم ما أصاب ابنتها. فأمر ملك الهاوية بإطلاق سراح بروسفوني وإعادتها إلى الأرض. لكن لأن هذا الملك كان قد أحب بروسفوني حباً جماً، لم يطلق سراحها إلا بعد أن أعطاها من طعام الهاوية. ونظراً لأن من خصائص هذا الطعام أنه يجذب كل من يأكل منه إلى الهاوية بعد مفارقته لها، لذلك كانت بروسفوني تعود إلى الهاوية مرة كل عام وتبقى فيها ستة شهور متتالية (وهي المدة التي تختفي فيها الحبوب من الأرض)، وبعد ذلك تظهر على الأرض مرة ثانية، وهكذا دواليك.

4) وبسبب رغبة اليونانيين أيضاً في تعظيم الديمقراطية وتحريض الناس على الدفاع عنها، زعموا أن بروميتيه بعد أن ساعد جوبيتر في القضاء على أعدائه والارتقاء إلى مركز رب الآلهة عندهم ، حقد جوبيتر عليه وعزم على إهلاكه وإهلاك البشر معه. لأن بروميتيه كان يحبهم ويساعدهم في كل شؤونهم، لذلك صلبه على جبل القوقاز وأمر فلكان أن يعذبه. فأخذ هذا يغرس حديداً محمياً بالنار في جسم بروميتيه، كما أهاج النسور عليه لتمزق جسده. وبينما كان بروميتيه على هذه الحال، أتته عرائس البحر وعرضن عليه أن يتوسطن له لدى جوبيتر، فرفض. وأخيراً أتاه هرقل فأنقذه ورفع مكانته.
مما تقدم يتضح لنا أن قيامة المسيح من الأموات لا يمكن أن تكون قد نقلت عن الأساطير الوثنية، بل لا بد أنها حادثة حقيقية كما اتضح لنا في الأبواب السالفة. وقد أدرك هذه الحقيقة الأستاذ عباس محمود العقاد فقال :
" كانت الدعوة المسيحية كما روتها الأناجيل دون أن يتعمد كتابها تطبيق أحوال التطور، أو تلتفت أذهانهم إلى معنى تلك الأحوال ثم قال إن أصحاب هذه الملاحظات (أو بالحري الفلاسفة العصريين) اتخذوا تشابه المراسيم والأخبار دليلاً على تلفيق تاريخ السيد المسيح. ويبدو لي أن نشوء علم المقابلة بين الأديان هو الذي دفع أصحابه في القرن الثامن عشر إلى تحميل المشابهات والمقارنات فوق طاقتها . كما قال ليس من الصواب أن يقال إن الأناجيل جميعاً عمدة لا يعول عليها في تاريخ السيد المسيح، وإنما الصواب أنها العمدة الوحيدة في كتابة تاريخه، وسواء رجعت هذه الأناجيل إلى أصل واحد أم إلى أكثر من مصدر، فمن الواجب أن يدخل في الحسبان أنها هي العمدة التي اعتمد عليهم قوم هم أقرب الناس إلى عصر المسيح، وليس لدينا نحن بعد قرابة ألفي عام عمدة أحق منها بالاعتماد " (عبقرية المسيح ص 126 وكتاب اللّه ص 149-153)
الإعتراض الرابع عشر
ما الذي يؤكد أن الرسل كانوا صادقين، وغير كذابين وغير متوهمين لحادثة القيامة؟
للــــــــــــرد نقول........................
لا يمكن أن يكون التلاميذ كذابين، لأن ليس لهم مصلحة في الكذب، الذي يكذب لابد أن يكون له دافع قوى على الكذب إما سيحصل على مكافأة أو كرامة، أو سيكسب حب الناس وعطفهم. لكن الرسل كانوا عالمين أن مجرد ذكرهم لهذه الحقيقة سيجردهم من كل شيء حتى من ممتلكاتهم، وسيخرجون من المجمع اليهودي. وهذا لم يكن سهلاً على اى يهودي أن يحتمل هذا. وسيقبض عليهم، وسيعذبون، ويهزأ بهم، وهذا سيجردهم حتى من كرامتهم. وسيناصبهم من الناس العداء، ومن الممكن أيضاً أن أهل بيوتهم يتنكرون لهم كما يحدث الآن مع أي شخص غير مسيحي عندما يعتنق المسيحية. يجب أن يحسب حسابه ألف مرة قبل أن يصرح هذا التصريح لما يلاقيه من أهل بيته وشعبه ورجال دينه من الاضطهاد. وهذا يجعل أي إنسان يفكر جيداً قبل أن يقبل السيد المسيح مخلصاً شخصياً له. فليس هناك مجال للادعاء بقبول المسيح كمخلص شخصي للشخص غير المسيحي لأجل أي مصلحة مادية ـ أو اجتماعية، والتصريح بذلك، والإيمان بصليبه وقيامته، إلا إذا كان هذا حقيقة . لكن العظيم في الأمر أنه عندما يتغير الشخص، ويصبح مسيحياً حقيقياً ليس بقبول دين جديد بل بقبول شخص المسيح نفسه كالسيد والرب، ينتفي كل خوف، وتهون كل الآلام والمعاناة لأجله (تبارك أسمه)، وهو يعطى نصرة وقوة لتابعيه. من هنا لا يمكن أن يكون التلاميذ كذابين.

الإعتراض الخامس عشر
لماذا لا يكونون مخدوعين، فممكن مثلاً أن يقولوا في عقلهم الباطن إن الرب يسوع المسيح من الممكن أن يقوم أو يا ليته يقوم من الأموات في اليوم الثالث، وهذا أدى إلى اعتقادهم بأنه فعلاً قام وانتقل هذا الوهم منهم إلى غيرهم وهكذا؟
للــــــــــــرد نقول........................
لو كان واحد فقط هو الذي نادي بقيامة السيد المسيح (تبارك اسمه) من الأموات، لكانت تُقبل فكرة أن يكون مخدوعاً أو موهوماً بحادثة القيامة. وإن كانا اثنين مع بعضهما، وتوهما القيامة ممكن أن نصدق ذلك. مع أن هذا أصعب من أن يكون واحد فقط هو الذي علم بالموضوع. وإن كان الأحد عشر تلميذاً كلهم مع بعضهم في فجر يوم الأحد، كلهم توهموا، وتخيلوا أن المسيح قد قام، مع أنه مستحيل أن يسيطر الوهم على الأحد عشر مرة واحدة. لكن كنا أيضا نشك في حقيقة القيامة.
أما إذا كان عدد التلاميذ مع عدد النساء اللواتي كن عند القبر والخمسمائة تلميذ أتباع المسيح الذين ظهر لهم (له المجد) مع بعضهم البعض، وظهوره على مرات متعددة وفى أوقات مختلفة في خلال الأربعين يوماً بعد قيامته، هذا يؤكد استحالة حدوث هذا الوهم. فلو توهمت جماعة قيامة السيد المسيح لرفضتها الثانية والثالثة وغيرها.
فكل ديانة إذا غاب نبيها من المشهد لا يؤثر هذا في الديانة. فموسى كليم الله إذا غاب من اليهودية، فلن تتأثر تعاليم اليهودية به، بل كان من الممكن أن يأخذ هارون مكانه مثلاً. أما الديانة المسيحية إذا نزعت منها المسيح أصبحت بلا مضمون. فالمسيح معناه الشخص الذي بلا خطية. وهذا يأتي بنا إلى الفداء والصلب، وبالتالي إلى القيامة. ومن خلال الإيمان بهذه الحقائق والتغيير الحقيقي للبشر يصبح الإنسان مسيحياً، وهذا واضح من اسمها. فديانة موسى لا تسمى الموسوية، وديانة محمد لا تسمى المحمدية، لكن ديانة المسيح تسمى بالمسيحية.
الإعتراض السادس عشر
المسيح لم يقم لأنه لم يكن قد مات أصلاً ؟؟؟
قبل إعلان وثيقة تبرئة اليهود من دم المسيح في أوائل سنة 1966 بواسطة بابا روما، كتب واحد منهم يدعى هيوشنفيلد كتاباً عن المسيح جاء فيه إنه هو الذي دبر عملية صلبه كجزء من مؤامرة خاصة، ولذلك قبل أن يطرحه الرومان على الصليب، تناول مخدراً حتى لا يشعر بآلام الصلب التي كانت ستحل به. وبعد ثلاث ساعات من صلبه، نقله تلاميذه وهو على قيد الحياة إلى القبر، وهناك وضعوا في أكفانه الكثير من العقاقير والعطور التي ساعدت على التئام جروحه وإنعاش نفسه. وقد انتهزوا فرصة عطلة يوم السبت وهو اليوم التالي لصلبه، وسرقوه في غفلة من الحراس، ثم ذهبوا به إلى بلاد بعيدة، فعاش في هذه البلاد حتى مات.
للــــــــــــرد نقول........................
1) لقد أثبتنا فى بحثنا (حقيقة موت المسيح على الصليب وضرورته)، حقيقة موت السيد المسيح على الصليب.
2) إن المسيح، كما يتضح من حادثة صلبه، رفض أن يتناول مخدراً قبل توقيع الصلب عليه (مر15: 23) لأنه أراد أن يتحمل الآلام كما هي، حتى تكون كفارته عن البشرية كفارة قانونية. لكن لما أحس قبيل موته بالعطش الشديد بسبب الإجهاد الذي كان يعانيه على الصليب، والحر اللافح الذي كان يحيط به في رابعة النهار، طلب أن يشرب. فقدم له الجنود خلاً أو بالحري نوعاً من الخل (يوحنا 19: 28 و29)، لذلك ليس من الأمانة في شيء أن يقال إنه تناول مخدراً حتى لا يشعر بآلام الصليب.
3) أما بالنسبة لتلاميذ السيد المسيح فكانوا قد هربوا عندما قبض اليهود عليه، ولم يبق منهم إلا يوحنا الرسول. ولو فرضنا جدلاً أن الشجاعة قد دبت في نفوس التلاميذ وقتئذ واندفعوا إلى الصليب لإنزال المسيح عنه، لما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، لأن المسيح كان محاطاً بجنود الرومان واليهود، الذين كانوا يبعثون الرعب وكل الرعب إلى نفوسهم. كما كان محاطاً برؤساء الكهنة الذين كانوا يريدون التأكد من موته قبل إنزاله عن الصليب، لأنه كان ألد أعدائهم في الوجود، ومن ثم لا مجال للقول إن تلاميذ المسيح أنزلوا جسده عن الصليب قبل أن يموت.
4) فإذا أضفنا إلى ذلك، أن واحداً من الجنود طعن المسيح بحربة في جنبه حتى إذا كان به رمق من الحياة، يقضي عليها بهذه الطعنة (يوحنا 19: 34)، اتضح لنا بكل جلاء أن المسيح لا بد أنه كان قد مات قبل إنزاله عن الصليب.
أخيراً نقول: إذا وضعنا أمامنا................
 أن المسيح لم يدفع للصلب رغماً عنه (لأنه كان في وسعه أن يتجنبه من أول الأمر، وذلك بالكف عن توبيخ رؤساء الكهنة بسبب شرورهم)، بل تقدم إليه بمحض اختياره.
 أنه لم يكن جباناً أو رعديداً حتى يهرب كما يهرب اللصوص، بل كان طوال حياته شجاعاً جريئاً يواجه الأعداء في قلاعهم، ويوبخهم بكل شدة في وجوههم (متى 23: 13-65).
 ليس هناك أي كتاب تاريخي يدل على أن المسيح غادر اليهودية بعد حادثة الصلب - اتضح لنا أن آراء اليهود المعاصرين هي مجرد محاولات ليبرئوا أنفسهم من جريمة صلب المسيح،
حتى يتقربوا إلى الدول المسيحية وينالوا منها معونة ما. لكن لا يمكن أن تنطلي حيلهم على من لديه ذرة من الإخلاص للحق والوفاء له.

الإعتراض السابع عشر
تلاميذ المسيح أنزلوه عن الصليب وهو حي، ولما وضعوه في القبر دهنوه بمرهم خاص، ولذلك لم يأت اليوم الثالث حتى كان قد أفاق. فخرج من القبر وانطلق شرقاً حتى وصل إلى الهند، وهناك عاش حتى بلغ العاشرة بعد المائة، وعند موته دفن في بلدة كشمير. والدليل على أنه لم يمت (كما يقولون) إنه كان قد شبّه وجوده في القبر، بوجود يونان في بطن الحوت. وبما أن يونان لم يمت بل دخل بطن الحوت حياً وخرج منه حياً، يكون المسيح قد دخل القبر حياً وخرج منه حياً أيضاً).
للــــــــــــرد نقول........................
1) إن الأدلة التي ذكرناها فيما سلف، لا تدع مجالاً للشك في أن المسيح ظل على الصليب حتى مات، ولذلك فالقول بأنه على أثر دهن جسمه بمرهم خاص، أفاق واتجه إلى الشرق، هو محض افتراء. كما أن القبر الموجود في الهند الذي يقال إن المسيح دفن فيه، ثبت بالدليل القاطع أنه بني بعد المسيح بمئات السنين لشخص يهودي يدعى أساف. وقد أشار الأستاذ العقاد إلى هذه الحقيقة في كتابه عبقرية المسيح.

2) أما من جهة تشبيه وجود المسيح في القبر، بوجود يونان في بطن الحوت فنقول: إن الرمز لا يكون مثل المرموز إليه من كل الوجوه:
 فالذي آوى يونان كان حوتاً، بينما الذي آوى المسيح كان قبراً.
 ويونان دخل إلى بطن الحوت وهو بكامل صحته، أما المسيح فدخل إلى القبر بعد صلبه.
والغرض من إلقاء يونان في البحر هو نجاة الملاحين من الرياح التي كانت تعصف بسفينتهم، أما الغرض الظاهري من صلب المسيح فهو إسكات صوته الذي كان يوبخ به رجال الدين ويظهر عيوبهم . وإذا كان الأمر كذلك، أدركنا أنه لا يجوز المقارنة بين الرمز وبين المرموز إليه من كل النواحي، بل من الناحية الرئيسية وحدها. والناحية الرئيسية المشتركة بين يونان وبين المسيح، فكما أن يونان مكث في قلب الحوت ثلاثة أيام وخرج سالماً هكذا السيد المسيح مات، وقبر في القبر ثلاثة أيام وقام حياً.

3) ولزيادة الإيضاح من جهة اختلاف الرمز عن المرموز إليه من نواح متعددة نقول: إن رفع المسيح على الصليب كان يرمز إليه برفع الحية النحاسية، ودفنه كان يرمز إليه بدفن حبة الحنطة. فقد قال المسيح وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الحَيَّةَ فِي البَرِّيَّةِ هكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابن الإِنْسَانِ، لِكَيْ لَا يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ (يوحنا 3: 14 و15) . وقال إِنْ لَمْ تَقَعْ حَبَّةُ الحِنْطَةِ فِي الأَرْضِ وَتَمُتْ فَهِيَ تَبْقَى وَحْدَهَا. وَل كِنْ إِنْ مَاتَتْ تَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ (يوحنا 12: 24) - ومع ذلك شتان بين الحية النحاسية وبين المسيح، وبين حبة الحنطة وبينه. إذ أن الحية النحاسية لا ترمز إليه إلا من حيث أنها رفعت عن الأرض، وكان كل من لدغ بالحية المحرقة ونظر إلى الحية المذكورة بالإيمان، كان يشفى - وكان ذلك مثالاً للخطاة الذين عندما يتجهون إلى المسيح بكل قلوبهم، يتمتعون بالحياة الأبدية. وحبة الحنطة لا ترمز إلى المسيح إلا من حيث أنها تختفي عن الأنظار في باطن الأرض، لكي تأتي بثمر كثير - وكان ذلك مثالاً للمسيح الذي على أساس موته الكفاري، صار الخلاص الأبدي لكل من يؤمنون به إيماناً حقيقياً.
ومن ثم ليس هناك مجال أيضاً للآراء التي نحن بصددها.
الإعتراض الثامن عشر
المسيح هرب عندما حاول اليهود القبض عليه، ولذلك صلبوا شخصاً آخر عوضاً عنه ظنوا أنه المسيح، وفي اليوم الثالث وقف المسيح على قبر الشخص المذكور ، وأعلن لتلاميذه أنه قام من بين الأموات، فصدقوه
للــــــــــــرد نقول........................
1) إن المسيح لم يكن جباناً أو خوافاًً، بل كان شجاعاً وجريئاً، فقد واجه الأعداء الجبابرة قبل أن يواجهوه، ومن ثم سقطوا جميعاً صرعى عند قدميه (يوحنا 18: 6). كما كان في وسعه (لو أراد) أن يتجنب تألب اليهود عليه من أول الأمر، وذلك بالكف عن توبيخ رجال الدين على شرورهم ونقائصهم (متى 23: 13-36)، لذلك فالقول بأن المسيح هرب عندما حاول اليهود القبض عليه لا نصيب له من الصواب.

2) كما أن اليهود لا يمكن أن يكونوا قد صلبوا شخصاً عوضاً عن المسيح ظنوا أنه هو، لأنه كان معروفاً لديهم كل المعرفة، فقد كانوا يلتفون حوله من وقت لآخر لكي يجادلوه في أمور الدنيا والدين، وكان يفحمهم ويوقعهم في الشراك التي كانوا ينصبونها له (متى 22: 15-40)، كما أنه كثيراً ما كان يوبخهم بسبب نقائصهم وشرورهم، كما ذكرنا. فضلاً عن ذلك فإن المعجزات الباهرة التي كان يقوم بها بين الفينة والفينة، وتعاليمه السماوية الرائعة التي كانت تنطلق من شفتيه في كل مكان يحل فيه (يوحنا 7: 45 و46)، لا بد أن هذه جعلته معروفاً لديهم كل المعرفة أيضاً.
فإذا أضفنا إلى ما تقدم
 أن الشخص الذي قبض اليهود عليه ليصلبوه، حوكم أمام رجال الدين ثلاث مرات، آخرها أمام السنهدريم في الصباح الباكر، وبعد ذلك حوكم أمام كل من هيرودس الملك وبيلاطس الوالي من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحاً، وذلك بحضور جماهير كثيرة من الناس.

 أنه ظل مصلوباً من الساعة الثانية عشر صباحاً إلى الساعة الثالثة بعد الظهر على مرأى من الخاص والعام، الأمر الذي ينفي وقوع أي اشتباه بشأن شخصيته.

 أنه كان قد قال لليهود قبيل القبض عليه أَنَّهُ عَلَى لِصٍّ خَرَجْتُمْ بِسُيُوفٍ وَعِصِيٍّ! إِذْ كُنْتُ مَعَكُمْ كُلَّ يَوْمٍ فِي الهَيْكَلِ لَمْ تَمُدُّوا عَلَيَّ الأَيَادِيَ. وَلكِنَّ هذهِ سَاعَتُكُمْ وَسُلْطَانُ الظُّلْمَةِ (لوقا 22: 52-53) ، وقال للنساء اللاتي كن يبكين عليه لَا تَبْكِينَ عَلَيَّ بَلِ ابْكِينَ عَلَى أَنْفُسِكُنَّ وَعَلَى أَوْلَادِكُنَّ، لِأَنَّهُ هُوَذَا أَيَّامٌ تَأْتِي يَقُولُونَ فِيهَا: طُوبَى لِلْعَوَاقِرِ وَالْبُطُونِ التِي لَمْ تَلِدْ وَالثُّدِيِّ التِي لَمْ تُرْضِعْ (لوقا 23: 28 و29). وقال لبيلاطس عندما كان يحاكمه مملكتي ليست من هذا العالم (يوحنا 18: 30)، و الَّذِي أَسْلَمَنِي إِلَيْكَ لَهُ خَطِيَّةٌ أَعْظَمُ (يوحنا 19: 11) . وقال للّه عن صالبيه يَا أَبَتَاهُ، اغْفِرْ لَهُمْ، لِأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ مَاذَا يَفْعَلُونَ (لوقا 23: 34)، وقال بعد ذلك للعذراء مريم عن يوحنا الرسول يا امرأة هوذا ابنك، وقال ليوحنا عنها هوذا أمك لكي يعتني بها ويرعاها (يوحنا 19: 26-27) اتضح لنا أنه كان هو المسيح بعينه.

3) أخيراً نقول إن المسيح كان كاملاً كل الكمال في كل تصرفاته، لذلك لا يمكن أن يكون قد خدع تلاميذه، فقال لهم إنه قام بعد موته، والحال أنه قد هرب من الموت. فإذا أضفنا إلى ذلك أنه لو كان شخص غير المسيح قد صلب عوضاً عنه، لكان قد ظل في قبره إلى الأبد. اتضح لنا أن القبر الفارغ دليل لا يقهر على أن المسيح هو الذي صلب. وإذا كان الأمر كذلك، فإن الدعوى التي أمامنا لا نصيب لها من الصواب مثل غيرها من الدعاوى.
الإعتراض التاسع عشر
من المحتمل أن يكون تلاميذ المسيح رأوا بعد موته شخصاً يشبهه، فاعتقدوا أنه المسيح بعينه.
وللـــــــــــــرد نقـــول................
1) إن الذين نادوا بأنهم رأوا المسيح بعد موته ليسوا أشخاصاً رأوه مرة واحدة أو مرات قليلة قبل موته، حتى كان يجوز الظن بأنهم لم يكونوا على بينة من الشخص الذي ظهر لهم بعد موت المسيح، بل هم تلاميذه الذين كانوا يعرفونه كل المعرفة، لأنهم كانوا يلازمونه ليلاً ونهاراً. ومن ثم ليس من المعقول إطلاقاً أن يكونوا قد ظنوا أن شخصاً ما هو المسيح، حتى إذا كان يشبهه. لأنه إذا تشابه بعض الناس إلى حد ما في وجوههم، فإنهم يختلفون من جهة أصواتهم ومعلوماتهم وعاداتهم وأخلاقهم وتجاربهم مع غيرهم.

2) لقد وعد السيد المسيح بحلول الروح القدس عليهم، ولو كان الشخص الذي يظهر لهم ويكلمهم لم يكن شخص المسيح ذاته، فبالتالي لا يمكن أن يتحقق لهم هذا الوعد. وهو الذي حدث فعلاً فى يوم الخمسين
الإعتراض الواحد و العشرون
إن المسيح ظهر لتلاميذه بروحه في رؤيا، فانخدعوا واعتقدوا أنه قام من بين الأموات
وللـــــــــــــرد نقـــول................
1) إن المسيح لم يظهر لتلاميذه في هيئة روح بل في ذات جسده كما ذكرنا فيما سلف. وقد تأكد من هذه الحقيقة ليس تلميذ واحد بل تلاميذه جميعاً، فقد نظروه بعيونهم ولمسوه بأيديهم وسمعوا صوته بآذانهم. وقال القديس يوحنا: " اَلَّذِي كَانَ مِنَ الْبَدْءِ، الَّذِي سَمِعْنَاهُ، الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا، الَّذِي شَاهَدْنَاهُ، وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا، مِنْ جِهَةِ كَلِمَةِ الْحَيَاةِ " (1يو 1 : 1)، فضلاً عن ذلك قدموا له طعاماً فأكل قدامهم ، كما أخذ يعلمهم ويجيبهم عن أسئلتهم مثلما كان يفعل من قبل تماماً.

2) إن تلاميذ المسيح كانوا يفرقون تماماً بين الرؤيا والرؤية. فأطلقوا على الأولى إسم الغيبة أو الغيبوبة. ومن أمثلتها الرؤيا التي ظهرت لحنانيا (أعمال 9: 10)، ولبطرس (أعمال 10: 10)، ولكن عند حديثهم عن ظهور المسيح لهم كانوا يعلنون أنهم رأوه بذاته، كما ذكرنا، وهكذا الحال من جهة بولس الرسول الذي آمن بالمسيح بعدهم، فإنه كان يفرق بين الرؤيا والرؤية مثلهم، فيسجل لنا في (أعمال 16: 9 ، 22: 17 ، 2 كورنثوس 12: 1) ما شاهده من رؤى. ولكن عند حديثه عن ظهور المسيح له (أعمال 9) يقرر أنه كان في وقت اليقظة وليس في رؤيا أو غيبوبة.
الإعتراض الثانى و العشرون
ظهور المسيح لتلاميذه بعد موته، تم بعملية استحضار الأرواح
وللـــــــــــــرد نقـــول................
بالرجوع إلى الظروف التي كان التلاميذ يرون المسيح فيها، لا نجد هناك شرطاً من الشروط التي يقال بوجوب توافرها لاستحضار الأرواح. فالتلاميذ:
1) لم يأتوا بوسيط يحضر روح المسيح (لو فرضنا جدلاً إمكانية حدوث ذلك) حتى يتحدثوا معه.
2) إنهم لما رأوه، لم يكونوا في حجرة مظلمة أو في حجرة بها لون خاص من الإضاءة، كالحجرات التي تستخدم في استحضار الأرواح (كما يقولون)، بل كانوا إما في حجرة ضوءها معتاد، أو في بستان في الخلاء، أو في طريق عام، أو على شاطئ بحر، أو سفح جبل.
3) إنهم لم يروا المسيح في أي مكان من هذه الأمكنة في هيئة روحية كالأرواح التي يقال باستحضارها، بل رأوه في ذات جسده الذي عرفوه من قبل. وقد تأكدوا بوسائط متعددة من وجود هذا الجسد له ، إذ رأوا المسيح فيه بعيونهم ولمسوه بأيديهم، كما أعطوه طعاماً فأكل قدامهم كما ذكرنا. ولذلك ليس هناك مجال للظن بأن ظهوره لهم كان بواسطة عملية استحضار الأرواح
الإعتراض الثالث و العشرون
قول تلاميذ المسيح بظهوره لهم بعد موته، يرجع إلى اعتقادهم بالرجعة التي كان يؤمن بها فريق من اليهود من قبل.
وللـــــــــــــرد نقـــول................
بالرجوع إلى تاريخ اليهود نرى أن الذين كانوا يتمسكون بالاعتقاد بالرجعة، أو بالحري برجوع يشوع ابن نون (الذي كان يقود أجدادهم في حروبهم بعد موسى النبي) إلى الأرض بعد موته، لكي يقودهم مرة أخرى في الحرب ضد أعدائهم من الفرس وغيرهم. وبرجوع إيليا النبي بعد صعوده إلى السماء، إلى الأرض أيضاً لكي يرشدهم ويهديهم كما كان يفعل من قبل، كانوا قد عدلوا عن اعتقادهم المذكور قبل الميلاد بمدة طويلة، إذ طغى عليه الاعتقاد بمجيء المسيا الذي سيقوم (حسب ظنهم) بإعادة الملك إليهم إلى الأبد. ومن ثم ليس هناك مجال للظن بأن تلاميذ المسيح قالوا بقيامته من بين الأموات بسبب اعتقادهم بالرجعة المزعومة.
الإعتراض الرابع و العشرون
تلاميذ المسيح كانوا يعتقدون أنه سيقوم بعد موته كما قال لهم من قبل، ومن ثم خيل لهم أنه قام، وأنه ظهر لهم وتحدث معهم أيضاً. ولذلك فأقوالهم عن قيامته كانت مجرد أوهام أو تهيؤات لا وجود لها في عالم الحقيقة، شأنها في ذلك شأن أوهام بعض الناس وتهيؤاتهم
وللـــــــــــــرد نقـــول................
1) إنه بالرغم من أن السيد المسيح قد قال لتلاميذه إنه سيقوم بعد موته، لكن هذا القول لم يكن له وقع في نفوسهم، ومن ثم لم يفهموا منه شيئاً (مرقس 9: 30-32 ، لوقا 18: 31-22)، لأن فكرة بقاء المسيح (أو المسيا) على الأرض إلى الأبد، وعدم تعرضه للموت بحال، كانت متسلطة وقتئذ على أذهانهم جميعاً، إذ أنها من صميم اعتقاداتهم القومية (يوحنا 12: 34). ومن ثم عندما رأوه قد صلب ومات، تبددت ثقتهم فيه كالمسيا، وقطعوا الأمل نهائياً من جهته. والدليل على ذلك أن مريم المجدلية عندما وجدت القبر فارغاً، اعتقدت أن شخصاً ما أخذ جسد المسيح. وأن التلاميذ عندما سمعوا منها أنها رأت المسيح، لم يصدقوا في أول الأمر، كما بدا لهم حديثها وحديث غيرها من النساء كالهذيان. فضلاً عن ذلك فإن المسيح عندما ظهر فجأة لهم في الغرفة التي كانوا قد أحكموا غلقها، اعتقدوا في أول الأمر أنه روح من الأرواح. ولما أخبروا توما بعد ذلك أنهم رأوا المسيح، لم يصدق. وقال لهم: إن لم أبصر في يديه أثر المسامير، وأضع أصبعي في أثرها، وأضع يدي أيضاً في جنبه (مكان الحربة) لا أؤمن.
وهكذا الحال من جهة تلميذي عمواس، فإنهما لم يفطنا في أول الأمر أن المسيح هو الذي كان يسير معهما، لأنه لم يكن يدور في خلدهم أن المسيح سيقوم من بين الأموات.
2) ولكن الحقيقة الواقعة هي أن تلاميذ المسيح آمنوا بقيامته، ليس لأنه قال لهم من قبل إنه سوف يقوم من الأموات، بل لأنهم (كما ذكرنا فيما سلف) تأكدوا من قيامته بأدلة متعددة. وبالإضافة إلى ذلك فإن الذين أعلنوا أنهم رأوا المسيح بعد موته، ليس رسله فحسب (حتى كان يظن أن تأثرهم الشخصي بقوله عن وجوب قيامته بعد موته، هو الذي جعلهم يعتقدون أنه قام)، بل إن الذين أعلنوا أنهم رأوه بعد موته كانوا أكثر من خمسمائة من أتباعه (1 كورنثوس 15: 6).
وهؤلاء، فضلاً عن اختلاف أحدهم عن الآخر من جهة السن والطباع والثقافة والنشأة والمركز الاجتماعي، لا يمكن أنهم كانوا جميعاً على درجة واحدة من التأثر بقول المسيح السابق ذكره. ولذلك لا يعقل إطلاقاً أن يكونوا جميعاً قد انخدعوا، فاعتقدوا أنهم رأوا المسيح، والحال أنهم لم يروا إلا صورة ذهنية كانت تختلج في نفوسهم من جهته.
3) كما أن الذين رأوا المسيح، لم يروه عن بعد، أو رأوه برؤية خاطفة (حتى كان يظن أنهم لم يتحققوا من شخصيته)، بل رأوه عن قرب، وفي فترات طويلة أيضاً. كما أنهم لم يروه فقط وهم مجتمعون معاً (حتى كان يظن أنهم انخدعوا تحت تأثير ما)، بل رأوه أيضاً كأفراد في أوقات متفرقة، وتجاذب كل منهم أطراف الحديث معه بصفة شخصية.
أضف إلى ما تقدم أنهم لم يروه في مكان مهجور أو مظلم (حتى كان يظن أنهم رأوا شبحاً لا حقيقة له)، بل كانوا يرونه في بيت اعتادوا الإقامة فيه، وفي طريق ألفوا السير عليه، وعند شاطئ بحر كانوا يعرفون كل بقعة منه، وفي مكان من الجليل كانوا يترددون بكثرة عليه. كما أنهم لم يروه فقط في المساء (حتى كان يظن أن بصرهم قد خدعهم)، بل رأوه أيضاً في الصباح (يوحنا 21: 4-17 ، ومرقس 16: 2)، وفي العصر (لوقا 24: 13-21)، حيث تظهر الأمور على حقيقتها - ومع كل فتلاميذ المسيح لم يكونوا من الأشخاص ضعاف الأعصاب الذين تبدو أمامهم الأشباح في بعض الأحيان حقائق، بل كان معظمهم من طبيعة خشنة اعتادت السير في البحار وركوب الأخطار، وكان الباقون بحكم نشأتهم وأعمالهم يتميزون (كما يتضح من تاريخ حياتهم والمهن التي كانوا يقومون بها)، إما بالتدقيق والتأني، أو الحيطة والحذر، أو الشك والتردد، الأمر الذي يجعلهم أبعد ما يكون عن التأثر بالأوهام والتخيلات.
أخيراً نقول:
 لو كانت رؤية التلاميذ للمسيح من باب التهيؤات، لكانوا قد قابلوها بفرح وابتهاج وليس بشك واضطراب كما رأينا فيما سبق، ولكانوا أيضاً قد سمعوا أمراً بالكرازة بالإنجيل ليس لكل الأمم، بل لليهود فحسب، لأنهم كانوا يريدون أن يحتفظوا بالمسيح لشعبهم اليهودي بسبب احتقارهم لهذه الأمم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قيامة السيد المسيح حقيقي ام خيال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
++ Ana Mase7e forum++ :: المنتدى الروحي :: طقس ولاهوت وعقيدة-
انتقل الى: