++ Ana Mase7e forum++



اهلاً وسهلا بك عزيزي الزائر نورتنا في منتدي انا مسيحى نتمني ان تكون
سعيد وانت بداخل المنتدي
وقضاء وقت ممتع تفيد وتستفيد
معنا
، اذا كانت اول زيارة لك للمنتدي فا اضغط علي
تسجيل لتحصل علي عضوية جديده وتتمتع بكافة المزايا وتكون عضو في اسرة المنتدي
، واذا كنت عضو بالمنتدي فا اضغط علي دخول لتسجيل دخولك
بعضويتك بالمنتدي .



++ Ana Mase7e forum++

اسرة المنتدى ترحب بك يا زائر
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلالتسجيلدخول
الان بالمنتدى تستطيع مشاركة موضوعات المنتدى مع كافة اصدقائك على الفيس بوك او تويتر او غيرة من مواقع التواصل الاجتماعى من خلال ضغطك على اعلى كل موضوع بالمنتدى
نرحب جميعا بعضونا الجديد "Mina Tharwat Wanis" ونشكره على تسجيله معنا*نورت المنتدى بتواجدك معنا يا "زائر" *اخر زياره لك كانت *عدد مساهماتك فى المنتدى16777207

شاطر | 
 

 تابع قيامة السيد المسيح حقيقي ام خيال جزء الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
farag
مسيحي جديد
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 15
العمر : 45
الكنيسة التابع لها : ‏كنيسة القديس العظيم مارمينا العجائبى الأثرية بفم الخليج بمصر القديمة‏

مُساهمةموضوع: تابع قيامة السيد المسيح حقيقي ام خيال جزء الثاني   الأربعاء 13 مايو 2015, 12:32 pm

الإعتراض الأول
(1) إن الكتاب المقدس ينكر، في بعض آياته، القيامة من الأموات.
الكتاب المقدس ينكر في بعض آياته، القيامة من الأموات. فقد جاء في سفر أيوب أن من ينزل إلى الهاوية لا يصعد (7: 9)، ومن ثم يكون القول بقيامة المسيح بعد موته، يتعارض مع ما جاء في هذا الكتاب، وبالتبعية يكون إدعاء باطلاً.
وللـــــــــــــــرد نقــــول......................
إن غرض أيوب الصديق من هذه العبارة ليس نفي البعث، بل نفي رجوع الإنسان بعد موته إلى بيته وأصدقائه. فحقيقة الأمر أن أيوب أثبت بكلماته الصريحة البعث والقيام من القبور فقال: " أما أنا فقد علمت أن وليي حي والآخر على الأرض يقوم. وبعد أن يفني جلدي هذا وبدون جسدي أرى الله الذي أراه أنا لنفسي وعيناي تنظران وليس آخر إلى ذلك تتوق كليتاي في جوفي " (أيوب 19: 25-27).
كما أن بولس الرسول قال لمن ينكر البعث ويتساءل عن كيفيته: " يَا غَبِيُّ! الذِي تَزْرَعُهُ(من نبات) لَا يُحْيَا إِنْ لَمْ يَمُتْ. وَالَّذِي تَزْرَعُهُ، لَسْتَ تَزْرَعُ الجِسْمَ الذِي سَوْفَ يَصِيرُ، بَلْ حَبَّةً مُجَرَّدَةً,,, وَلكِنَّ اللّه يُعْطِيهَا جِسْماً كَمَا أَرَادَ,,. هكَذَا أَيْضاً قِيَامَةُ الأَمْوَاتِ: يُزْرَعُ فِي فَسَادٍ وَيُقَامُ فِي عَدَمِ فَسَادٍ. يُزْرَعُ فِي هَوَانٍ وَيُقَامُ فِي مَجْدٍ. يُزْرَعُ فِي ضُعْفٍ وَيُقَامُ فِي قُّوَةٍ. يُزْرَعُ جِسْماً حَيَوَانِيّاً وَيُقَامُ جِسْماً رُوحَانِيّاً (1 كورنثوس 15: 36-45)،
ولذلك ليس هناك مجال للاعتراض على شهادة الكتاب المقدس عن قيامة السيد المسيح من بين الأموات.
الإعتراض الثانى
جاء في الإنجيل أن المسيح أقام ثلاثة أشخاص بعد موتهم، وهم لعازر وابن أرملة نايين وابنة يايروس (مرقس 5 ، لوقا 7 ، يوحنا 11)، بينما جاء في (أعمال الرسل 26: 23) أن المسيح هو أول قيامة الأموات، وفي (رؤيا 1: 4) أنه البكر من الأموات - وهذا التناقض دليل على أن الغرض من إسناد القيامة إلى المسيح، مجرد رفعه عن مستوى البشر.
للـــــــــــــرد نقـــول..............
(1) إن الأشخاص الذين أقامهم السيد المسيح بعد موتهم، قاموا بالأجساد الطبيعية التي كانوا فيها من قبل، ثم عاشوا في هذا العالم بهذه الأجساد فترة من الزمن، ماتوا بعدها ثانية، ولن تعود أرواحهم بعد ذلك إلى أجسادهم إلا في يوم البعث.
لكن المسيح عندما قام من الأموات، قام بجسد القيامة الذي لا يتعرض للموت مرة ثانية، ولذلك يكون هو بحق البكر من الأموات، مثالاً للمؤمنين الحقيقيين الذين سيقومون من قبورهم فيما بعد، على صورة جسد مجده (فيلبي 3: 21-22).
الإعتراض الثالث
جاء في (متى 27: 64) أن المسيح قام، بينما جاء في (أعمال 5: 30) أن اللّه أقامه.
*وللــــــــــــــرد نقول..................
ليس هناك أي تناقض بين القولين، فالإقامة المسندة إلى المسيح، مسندة إليه بالنسبة إلى لاهوته. وبهذا الوصف قال المسيح لليهود عن جسده قبل صلبه انْقُضُوا هذَا الهَيْكَلَ وَفِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أُقِيمُهُ (يوحنا 2: 19). أما الإقامة المسندة إلى اللّه، فمسندة إليه باعتباره ابن الإنسان، أي أنه قد اتخذ جسداً والذي أقام هذا الجسد هو الله. أي الآب الحال فى الرب يسوع المسيح
أن جوهر الآب هو بعينه جوهر الابن، وهذا الجوهر هو اللاهوت، ولذلك فكل عمل ينسب إلى الابن، ينسب في الوقت نفسه إلى الآب. وقد أشار المسيح إلى هذه الحقيقة من قبل فقال: الْآبَ الحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ (يوحنا 14: 10).
الإعتراض الرابع
جاء في (متى 12: 4) أن المسيح قال إنه سيمكث في القبر ثلاثة أيام وثلاث ليال، أو بالحري 72 ساعة. لكن إذا حسبنا المدة التي قضاها في القبر (على فرض أنه هو الذي صلب ودفن) ، نرى أنها حوالي 48 ساعة فحسب.
*للــــــــــــــرد نقــــول....................
( اولاً ) إننا إذا رجعنا إلى الكتاب المقدس، نرى أن الجزء من اليوم كان يحسب عند الناس عامة يوماً كاملاً.
 فمثلاً جاء في (سفر التكوين ص 42: 17) أن يوسف (الصديق) أمر بحبس إخوته ثلاثة أيام، بينما جاء
في (ع 19) من هذا الإصحاح، أنه قال لهم في اليوم الثالث (أو بالحري في بحر هذا اليوم): إن كنتم أمناء فليحبس واحد منكم. وهذا دليل على أن يوسف كان يعتبر الجزء من اليوم، يوماً كاملاً.

 وجاء في (سفر صموئيل الأول ص 35: 12) أن رجلاً قال إنه لم يأكل خبزاً ولا شرب ماء ثلاثة أيام وثلاث ليال، بينما جاء في (ع 13) من هذا الإصحاح، أن هذا الرجل قال في اليوم الثالث إنه مرض منذ ثلاثة أيام - أي أنه كان يعتبر أيضاً الجزء من اليوم يوماً كاملاً.
 وجاء في (أخبار الأيام الثاني ص 10: 5) أن رحبعام قال لجماعة من الناس أن يرجعوا إليه بعد ثلاثة أيام، بينما جاء في (ع 12) من هذا الإصحاح، أن هؤلاء الناس رجعوا إليه في اليوم الثالث-أي أنهم كانوا يعتبرون كذلك الجزء من اليوم يوماً كاملاً.
 وجاء في (سفر أستير ص 4: 16) أن أستير قالت لليهود أن يصوموا ثلاثة أيام ليلاً ونهاراً حتى تستطيع أن تعرض قضيتهم على الملك. بينما جاء في (ص 5: 1) من هذا السفر أنها دخلت إلى الملك في اليوم الثالث، وليس في اليوم الرابع. وهذا دليل على أن العرف قد جرى على اعتبار الجزء من اليوم يوماً كاملاً.
مما تقدم يتجلى لنا أن التعبير ثلاثة أيام وثلاث ليالي هو اصطلاح عام، كان يراد به ثلاثة أيام كاملة من الناحية الشرعية. فإذا أضفنا إلى ذلك أن المسيح كان الشخص الوحيد الذي عاش على الأرض دون خطية ما، اتضح لنا أنه لم يكن من الجائز أن يظل في القبر بعد إتمامه لعمل الفداء، إلا أقصر مدة تعتبر ثلاثة أيام كاملة كما قال.
( ثانياً ) إن السيد المسيح لم يقصد بالثلاثة أيام والثلاث ليال المعنى الحرفي، بل المعنى الشرعي، والدليل على ذلك أنه قال قبل صلبه إنه سيقوم في اليوم الثالث. أو بالحري في بحر هذا اليوم فقيل:
" مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يُظْهِرُ لِتَلاَمِيذِهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَذْهَبَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَيَتَأَلَّمَ كَثِيرا ًمِنَ الشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ وَيُقْتَلَ وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومَ." (متى 16: 21).
بينما لو قصد المعنى الحرفي، لقال إنه سيقوم في آخر اليوم الثالث، أو قبل ابتداء اليوم الرابع. وبناء على المعنى الشرعي لليوم، يحسب الجزء من اليوم يوماً كاملاً، كما هو معلوم لدينا.
وبما أن المسيح دفن في عصر الجمعة، وقام من الأموات في فجر الأحد، واليوم لدى اليهود كان يبدأ من غروب اليوم السابق له (لوقا 23: 54)، يكون المسيح قد ظل في القبر ثلاثة أيام شرعية. لأن المدة
(1) من عصر الجمعة الذي دفن فيه إلى غروب الجمعة، تحسب يوماً.

(2) والمدة من غروب الجمعة إلى غروب السبت، تحسب يوماً ثانياً.

(3) والمدة من غروب السبت إلى فجر الأحد، تحسب يوماً ثالثاً.

الإعتراض الخامس
جاء في (يوحنا 16: 10) أن المسيح قال لتلاميذه قبل حادثة الصلب لأني ذاهب إلى أبي ولا ترونني أيضاً، أي أن اللّه سيرفعه إليه دون أن يموت. بينما جاء في (يوحنا 20 و21) أنهم رأوه بعد قيامته.
وللــــــــــــــرد نقــــول......................
من المعلوم لدينا أنه من الخطأ تفسير آية بالاستقلال عن الآيات المقترنة بها، بل يجب تفسيرها بالاقتران مع هذه الآيات. فبعد الآية الأولى قال المسيح لتلاميذه بعد قليل لا تبصرونني، ثم بعد قليل أيضاً ترونني، لأني ذاهب إلى الآب . ولما سألوه عن معنى هذه العبارة، قال لهم إنكم ستبكون وتنوحون والعالم يفرح... لكني سأراكم أيضاً، فتفرح قلوبكم (يوحنا 16: 16-22) –

فمن هذه الآيات يتضح لنا أن المسيح كان عتيداً أن يموت أولاً، وأن تلاميذه كانوا عتيدين أن يبكوا وينوحوا. وبعد ذلك كان لا بد أن يقوم من الأموات، فيفرحون برؤيته. وأخيراً كان لا بد أن يصعد إلى السماء من حيث أتى في أول الأمر. ومن ثم لا يكون من الميسور لهم أن يروه بالجسد بعد ذلك على الإطلاق.

الإعتراض السادس
جاء في (أعمال الرسل 2: 32) أن المسيح ظهر بعد قيامته ليس لكل اليهود، بل لتلاميذه الذين سبق أن اختارهم. وهذا ما يبعث الشك في خبر قيامته من الأموات. لأنه لو كان قد قام فعلاً، لأظهر نفسه لكل اليهود حتى يؤمنوا جميعاً أنه قام.
*وللـــــــــــــــرد نقــــول......................
1) إن اليهود برفضهم للمسيح (يوحنا 1: 11) وصلبهم إياه، قد رفضهم اللّه. كما حكموا على أنفسهم أنهم لا يستحقون أن يروا المسيح بعد، إلا وهو ملك يقضي على الأشرار منهم ومن غيرهم من الشعوب، كما أعلن لهم من قبل (متى 23: 39). فضلاً عن ذلك فإن المسيح لم يكن من شأنه أن يرغم البشر على الإيمان به بواسطة معجزة يبهر بها عقولهم ويقهرها لسلطانه، لأن هذا العمل بالإضافة إلى أنه لا يتفق مع كماله، أو مع حرية الفكر التي جبل البشر عليها، فإنه لم يكن ليغير شيئاً من نفوس اليهود، لأنهم كانوا، على الرغم من المعجزات الباهرة التي عملها المسيح أمامهم، قد أصروا على رفضه بكل وسيلة من الوسائل.
كما أنه لو كان قد ظهر لهم بعد قيامته، لكانوا بسبب كراهيتهم الشديدة له، قد قالوا إن به شيطاناً كما كانوا يقولون من قبل، عندما كان يأتي المعجزات السابق ذكرها أمامهم (متى 12: 24)، وتبعاً لذلك ما كانوا يستقبلونه بالحب والإكرام، بل بالغيظ والحنق المنبعثين من الارتعاب أمام قدرته.
ولو فرضنا جدلاً أنهم لم يقابلوه بهذه المقابلة، لما استطاعوا أن يؤمنوا به إيماناً حقيقياً، لأن العامل الأساسي في هذا الإيمان ليس رؤية المسيح قائماً من بين الأموات، بل هو الإخلاص للحق. وهذا الإخلاص لم يكن له أثر في نفوسهم، والدليل على ذلك أنهم رفضوا الإيمان بالمسيح على الرغم من المعجزات الكثيرة التي تثبت شخصيته، كما ذكرنا. وقد أشار له المجد من قبل إلى هذه الحقيقة بإشارة عامة، فقال عنهم إنهم أحبوا الظلمة أكثر من النور (أو بالحري أكثر من شخصه) لأن أعمالهم كانت شريرة (يوحنا 3: 19)، كما قال عنهم أيضاً إنهم إن كانوا لا يسمعون من موسى والأنبياء، لذلك فإنهم لا يصدقون حتى إذا قام واحد من الأموات (لوقا 16: 31).
2) أيضاً لقد شهد الجنود الذين كانوا يحرسون القبر لرؤساء اليهود بقيامة المسيح، فماذا كان رد فعلهم تجاه تأكدهم من صدق شهادة هؤلاء الجنود، لقد رشوا هؤلاء الجنود لكي لا يتكلموا عن قيامة السيد المسيح
3) ومن ثم كان من البديهي أن يظهر المسيح بعد قيامته لتلاميذه وللمؤمنين به فحسب، إذ فضلاً عن أن هذين الفريقين كانا أعرف الناس بشخصيته وأقدرهم على التحقق منها، فإن عدد كل فريق منهما كان كافياً جداً لإثبات حقيقة قيامته، فالتلاميذ كانوا أحد عشر، والمؤمنون كانوا خمسمائة. فإذا أضفنا إلى ما تقدم، أن الذين آمنوا بالمسيح بعد ذلك بواسطة رسله، لم يروا بأنفسهم شخصه مقاماً من الأموات - لأنه كان يكفيهم أن يتلقوا خبر قيامته من شهود عيان تؤيد شهادتهم نبوات العهد القديم من جهة، والمعجزات التي أجراها الرسل باسم المسيح المقام إثباتاً لحقيقة قيامته من جهة أخرى (أعمال 3: 15-16 ، 14: 9-10) - اتضح لنا أن الدعوى التي نبحثها لا مجال لها على الإطلاق
الإعتراض السابع
جاء في (يوحنا 20: 17) أن المسيح قال لمريم المجدلية بعد قيامته لَا تَلْمِسِينِي لِأَنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلَى أَبِي .
بينما جاء في (متى 28: 9) أن بعض النساء أمسكن بقدمي المسيح بعد قيامته.
للـــــــــــــــرد نقــــول....................
1) لو أن أحد كتبة الإنجيل قال إن المسيح نهى المجدلية عن أن تلمس قدميه، وقال آخر إنها أمسكت بقدميه دون أن ينهاها المسيح عن لمسهما، لكان هناك تناقض. لكن قول الواحد إن المسيح نهى مريم عن لمس قدميه، وقول الآخر إنه ترك اثنتين غيرها تمسكان بقدميه، لا يدل على وجود تناقض ما.
2) فإذا أضفنا إلى ما تقدم أن المسيح كان قد أعد لمريم هذه خدمة هامة عاجلة، وهي إذاعة بشرى قيامته بين تلاميذه، حتى ينتعش إيمانهم وتطمئن قلوبهم (يوحنا 20: 17)، اتضح لنا أنه كان من البديهي أيضاً أن لا يسمح لها وقتئذ أن تصرف وقتاً معه، بعد أن أيقنت أنه قام من بين الأموات.
الإعتراض الثامن
(جاء في (متى 28: 1) أن مريم المجدلية ومريم الأخرى ذهبتا لتنظرا القبر، وجاء في (مرقس 16: 1) أن مريم أم يعقوب وسالومة ذهبتا إلى القبر. وجاء في (لوقا 24: 1) أن النساء اللاتي شاهدن دفن المسيح، ذهبن إلى القبر في أول الأسبوع ومعهن أناس - بينما جاء في (يوحنا 20: 1) أن مريم المجدلية ذهبت إلى القبر، أي أنها ذهبت وحدها إليه.
وللــــــــــــــرد نقــــول......................
إن التناقض بين الأقوال يكون بنفي بعضها للبعض الآخر، فلو أن أحد كتبة الإنجيل قال إنه ذهب إلى القبر كثير من النساء، بينما قال آخر إنه لم يذهب إليه إلا مريم المجدلية، لكان هناك تناقض، لكن قول أحدهم إن مريم المجدلية ذهبت إلى القبر، وقول الآخر إنه ذهب معها بعض النساء، دليل ليس على التناقض، بل على أن الأول اكتفى بذكر أشهر النساء، أما الآخر فذكر أسماء النساء اللاتي ذهبن معها، لكي يسجل كل ما حدث بالتفصيل - والدليل على ذلك أن يوحنا الذي لم يسجل أسماء النساء اللاتي ذهبن مع مريم المجدلية إلى القبر، ذكر أن مريم المجدلية قالت له ولبطرس أخذوا السيد ولسنا نعلم (بصيغة الجمع) أين وضعوه (يوحنا 20: 2) ، الأمر الذي يدل على معرفته بأن مريم لم تذهب إلى القبر وحدها، بل ذهب معها غيرها.
الإعتراض التاسع
جاء في (مرقس 16: 6) أن النساء عندما رأين الملاك اندهشن، بينما جاء في (متى 28: 9) إنهن أمسكن بقدمي المسيح دون دهشة.
وجاء في (لوقا 24: 37) أن التلاميذ اضطربوا لما رأوا المسيح، بينما جاء في (يوحنا 20: 20) أنهم فرحوا عندما رأوه.
وجاء في (متى 28: 10) أن المسيح أوصى النساء أن يقلن لتلاميذه أن يذهبوا إلى الجليل لكي يروه،
بينما جاء في (لوقا 24: 33-36) أن تلاميذه رأوه في أورشليم.
وللــــــــــــــرد نقـــــول.....................
1) ليس هناك تناقض بين هذه العبارات، إذ كان من البديهي أن تأخذ النساء الدهشة عندما رأين القبر خالياً وملاكاً موجوداً فيه. إذ كن قد رأين بعيونهن من قبل أن المسيح قد دفن في هذا القبر، وأن حجراً قد وضع عليه. لكن عندما رأين المسيح وتحققن من شخصيته، زالت الدهشة وأمسكن بقدميه.
2) من البديهي أن يضطرب التلاميذ عندما رأوا المسيح لأول وهلة، لأنهم كانوا يعلمون علم اليقين أنه مات ودفن. لكن لما اقتربوا منه وتحققوا من شخصيته زال عنهم الاضطراب وحل محله السلام والابتهاج. وكان من الواجب عليهم أن يذهبوا إلى الجليل طاعة لأمر المسيح، لكن عدم تصديقهم الخبر الخاص بقيامته في أول الأمر، جعلهم ينتظرون في أورشليم. فقدر المسيح حالتهم النفسية وأخذ يعلن ذاته لهم في هذه البلدة المرة بعد الأخرى، حتى آمنوا جميعاً بقيامته. وبعد ذلك استطاعوا أن يذهبوا مع خمسمائة من المؤمنين به إلى الجليل (1 كورنثوس 15: 6) لرؤيته هناك، كما قال لهم من قبل.
الإعتراض العاشر
جاء في (مرقس 16: 8) أن النساء لم يقلن لأحد شيئاً مما رأينه داخل القبر، بينما جاء في (متى 28: 8) أن اثنتين منهن أخبرتا التلاميذ بكل ما رأينه.
وللــــــــــــــرد نقــــول......................
ليس هناك تناقض بين القولين، إذ المعقول أن النساء المذكورات رجعن إلى أورشليم بسرعة، ولذلك لم يقلن لأحد من المارة شيئاً مما رأينه داخل القبر، لكن لما قابلن التلاميذ أخبرنهم بكل ما رأين، لأن هؤلاء كان يهمهم معرفته أكثر من أي شخص آخر في الوجود.

الإعتراض الحادى عشر
جاء في (متى 28: 9) أن الملاك عندما أخبر امرأتين أن المسيح قام من الأموات، انطلقتا إلى المدينة. وعندما كانتا في الطريق إليها، قابلهما المسيح وقال لهما: اذهبا وقولا لإخوتي أن يذهبوا إلى الجليل. بينما جاء في (لوقا 24: 8-10) أن بعض النساء عندما علمن (أو سمعن) بقيامة المسيح، رجعن وأخبرن الأحد عشر تلميذاً، فلم يصدقوهن.
وللــــــــــــــرد نقــــول......................
ليس هناك أي تناقض بين القولين، فالنساء بمجرد أن علمن بقيامة المسيح انطلقن إلى التلاميذ لكي يخبرنهم بما حدث. ولما لم يصدقوهن، لأن الخبر كان جديداً وغريباً بالنسبة إليهم، رجعت اثنتان منهن إلى القبر، عسى أن تعرفا شيئاً أكثر عن حقيقة قيامة المسيح. فظهر لهما الملاك المذكور وأخبرهما عن قيامته له المجد بأكثر وضوح. وفي أثناء عودتهما هذه المرة ظهر لهما المسيح أيضاً، وطلب منهما أن يقولا لتلاميذه أن يذهبوا إلى الجليل.

الإعتراض الثانى عشر
جاء في (متى 28: 8) أن زلزلة عظيمة قد حدثت لأن ملاك الرب نزل من السماء، وجاء ودحرج الحجر عن باب القبر، وجلس عليه.
بينما جاء في (مرقس 16: 4) أن النساء عندما ذهبن إلى القبر، رأين الحجر مدحرجاً. ولما دخلن رأين شاباً جالساً على اليمين لابساً حلة بيضاء.
وجاء في (لوقا 24: 2) أن النساء وجدن الحجر مدحرجاً عن القبر، وفيما هن محتارات، إذا رجلان وقفا بهن بثياب براقة.
بينما جاء في (يوحنا 20: 10 و12 و13) أن المجدلية رأت الحجر مرفوعاً، فانحنت إلى القبر فرأت ملاكين.
وللــــــــــــرد نقــــول.....................
1) إن التناقض بين الأقوال يكون كما ذكرنا فيما سلف بنفي بعضها للبعض الآخر، فلو أن أحد كتبة الإنجيل قال إنه حدثت زلزلة، وقال الآخر إنه لم تحدث زلزلة، لكان هناك تناقض، لكن إذا لم يتعرض الثاني لذكر شيء عن الزلزلة، فليس هذا دليلاً على عدم حدوثها، بل دليلاً على أنه اختصر في تسجيل تفصيلات القيامة، فاكتفى بالإشارة إلى دحرجة الحجر عن القبر وعدم وجود جسد المسيح فيه، الذي هو أهم أمر في القيامة.

2) كما أن قول الواحد إن ملاكاً جلس على الحجر، وقول الآخر إن النساء رأين شاباً لابساً حلة بيضاء داخل القبر، لا تناقض بينهما، إذ من المحتمل أن الملاك بعدما دحرج الحجر، جلس عليه لكي يرعب الحراس. لكن لما رأى النساء مقبلات إلى القبر، انتقل إلى داخله (لئلا يهربن كما هرب الحراس من قبل)، فتراءى لهن أنه شاب لابس حلة بيضاء.

3) وهكذا الحال من جهة قول الواحد إن النساء رأين ملاكين، وقول الآخر إنهن رأين رجلين. لأنه من المسلم به أنه إذا أرسل اللّه لنا ملاكاً، لا يرسله في هيئته الخاصة كروح، لأننا لا نستطيع في هذه الحالة إدراكه، بل يرسله لنا في الهيئة المألوفة لنا وهي الهيئة البشرية. فإذا أضفنا إلى ذلك أن الإنجيل الذي سجل أن النساء رأين منظر ملائكة، هو الذي سجل أنهن رأين رجلين بثياب براقة (لوقا 24: 4-23)، لا يبقى هناك مجال للاعتراض.

4) كما أن قول أحد كتبة الإنجيل إن النساء رأين في القبر ملاكاً، وقول الآخر إن مريم المجدلية رأت فيه ملاكين لا يوجد تناقض بينهما، لأن الفاعل ووقت الفعل ليسا واحداً في العبارتين - إذ أن الذي رأى في العبارة الأولى، هن النساء اللاتي أتين مع مريم المجدلية، وذلك على أثر ذهابهن إلى القبر. أما الذي رأى في العبارة الثانية فهي مريم المجدلية وحدها، وذلك بعد انطلاق النساء المذكورات إلى المدينة - لأن المجدلية عندما رأت الحجر مدحرجاً، لم تدخل القبر مع النساء المذكورات (إذ خانتها قواها بسبب محبتها الشديدة للمسيح وحزنها العميق لموته)، بل ظلت خارجاً تبكي لظنها أن جسد المسيح قد سرق (يوحنا 20: 11)، ولما انطلقت النساء المذكورات إلى المدينة استجمعت قواها واتجهت بمفردها إلى القبر للتأكد من حقيقة الأمر - وإذا اختلف الفاعل وزمن الفعل، فليس من الضروري أن يكون المفعول واحداً. لأنه من المحتمل أن يكون أحد الملاكين قد استدعي حينئذ من اللّه، للقيام بمهمة خاصة
وظهور ملاك أو ملاكين أو جماعة من الملائكة عند قيامة المسيح، يشبه ما حدث عند ولادته من ظهورات سماوية. فقد ظهر جند من الملائكة يسبحون اللّه (لوقا 2: 13)، بينما الذي بشر الرعاة بمولد المسيح كان ملاكاً واحداً (لوقا 2: 9). كما أننا إذا وضعنا أمامنا أن الغرض الوحيد من ذهاب النساء إلى قبر المسيح هو تعطير جسده، وليس مشاهدة ملائكة أو خلائق أياً كان نوعها، اتضح لنا أن القول برؤيتهن لملائكة أو لملاك، لا مجال للتلفيق أو التخيل فيه على الإطلاق.
وبالإضافة إلى ما تقدم هناك أدلة متعددة تقضي قضاء تاماً على فكرة وجود تناقض بين كتبة الإنجيل، نذكر منها ما يأتي:

إن الكاتب الذي لم يذكر حادثة في قيامة المسيح ذكرها غيره، سجل عبارة تدل على حدوثها. فمثلاً

 مرقس لم يذكر أن بطرس الرسول ذهب إلى قبر المسيح كما قال لوقا (24: 12)، غير أنه ذكر أن الملاك قال للنسوة أن يخبرن بطرس أن المسيح قد قام (16: 7)، الأمر الذي يدل على معرفة مرقس أن بطرس ذهب إلى القبر، وأنه كان في حيرة من جهة قيامة المسيح.

 ولوقا لم يذكر أن التلاميذ ذهبوا إلى القبر كما قال يوحنا (20: 3)، غير أنه قال ومضى قوم من الذين معنا إلى القبر (24: 24)، الأمر الذي يدل على معرفة لوقا أن بعض تلاميذ المسيح ذهبوا إلى القبر.

 ويوحنا لم يذكر أن بطرس خرج من القبر متعجباً كما ذكر لوقا (24: 12)، ولكن جاءت في أقواله عبارة تدل على سبب هذا التعجب، فقد قال إن بطرس رأى الأكفان موضوعة، والمنديل الذي كان على رأس المسيح ليس موضوعاً مع الأكفان، بل ملفوفاً في موضع وحده (يوحنا 20: 7).

 ويوحنا لم يذكر أن التلاميذ خافوا عندما رأوا المسيح كما ذكر لوقا (24: 37)، لكن وردت في أقواله عبارة تدل على سبب الخوف المذكور، فقال إن المسيح دخل إليهم والأبواب مغلقة (20: 19).

 ويوحنا لم يذكر أن التلاميذ ظنوا أن المسيح روح من الأرواح، كما قال لوقا، ولكنه ذكر أن المسيح أراهم يديه وجنبه (20: 20)، الأمر الذي يدل على أنهم ظنوا في البراءة أنه روح لا جسد له.

 ومرقس لم يذكر أن المسيح طلب من تلاميذه طعاماً، ليثبت لهم أنه هو بعينه وليس روحاً كما ذكر لوقا (24: 41) ، ولكنه ذكر أن التلاميذ كانوا متكئين وقتئذ لتناول الطعام (16: 14)، الأمر الذي يدل على أنه طلب طعاماً للغرض المذكور.

 ومتى ذكر أن التلاميذ انطلقوا إلى الجليل بعد قيامة المسيح، دون أن يذكر الغرض من ذلك (28: 16)، أما بولس فذكر أن هناك ظهر المسيح لخمسمائة من المؤمنين به (1 كورنثوس 15: 16) - وقس على ذلك الشيء الكثير.

لذلك فإن الاختلافات التي يقال بوجودها بين أقوال كتبة الإنجيل، إن دلت على شيء فإنها تدل:

( اولاً ) على أن يد التحريف لم تمتد إلى هذه الأقوال، لأن أول ما يفعله الذين يحرفون شيئاً من كتاب، هو حذف العبارات التي تبدو أنها متناقضة.

( ثانياً ) على أنه لم يحدث بين كتبة الإنجيل أي تواطؤ، لأن أول ما يفعله الذين يتواطئون على كتابة خبر ما، هو حبك التفاصيل الواردة به حتى لا يبدو بينها اختلاف ما - لكن ما يسترعي الانتباه أنه على الرغم من عدم حدوث أي تواطؤ بينهم أو تحريف في أقوالهم، اتفقت الأقوال المذكورة في معناها كل الاتفاق، الأمر الذي يدل على أن كلاً منهم قد توخي الصدق والأمانة في كل ما سجله منها.

 إن الأستاذ العقاد الذي درس الاختلافات المزعومة بين كتبة الإنجيل، انتهى إلى القول لأنه إذا اختلطت الروايات في أخبار السيد المسيح، فليس في هذا الاختلاط بدع، ولا دليل قاطع على الإنكار، لأن الأناجيل تضمنت أقوالاً في مناسباتها لا يسهل القول باختلافها، إذ أن مواطن الاختلاف بينها معقولة مع استقصاء أسبابها والمقارنة بينها وبين آثارها. ورفضها بالجملة أصعب من قبولها، عند الرجوع إلى أسباب هذا أو ذاك. كما أن مواضع الاتفاق بينها تدل على أنها رسالة واحدة من وحي واحد (عبقرية المسيح ص 126، واللّه ص 149-154).

أخيراً نقول:
إن كلاً من كتبة الإنجيل كتب عن المسيح إلى شعب يختلف عن الشعب الذي كتب إليه الآخر، من جهة الجنسية والثقافة والعادات، كما كتب عن المسيح من ناحية تختلف عن تلك التي كتب عنها غيره، ومن ثم استعمل كل منهم الأسلوب الذي يفهم به الشعب الذي كتب إليه الناحية التي قصدها من شخصية المسيح، ولذلك فإن ما يقال عنه اختلاف بين كتبة الإنجيل، هو في الواقع تنوع اقتضته الظروف الخاصة بكتابته. فإذا أضفنا إلى ما تقدم أن كتابة الإنجيل بالوضع الذي هو عليه بواسطة أربعة من أتباع المسيح يختلف أحدهم عن الآخر كل الاختلاف، أدعى إلى تصديقه مما لو كان قد كتبه شخص واحد، لا يبقى لدينا مجال للشك في صدق هذا الإنجيل، أو الاعتراض عليه
الإعتراض السادس و العشرون
(1) من دحرج الحجر؟! ولماذا دُحرج؟!
(2) هل هناك دلالة خاصة لدحرجة هذا الحجر من القبر؟!
للــــــــــــــرد نقول....................
هناك عدة افتراضات يمكن أن يفترضها الشخص فى من دحرج الحجر عن قبر السيد المسيح (تبارك اسمه)؟ فهو إما أن يكون الجنود، أو اليهود، أو التلاميذ والنسوة، أو الملائكة أو الرب يسوع المسيح
(1) وبالطبع لا يمكن أن يكون الجنود الرومان أو اليهود هم الذين دحرجوا الحجر، فما مصلحتهم في رؤية إنسان ميت أو أخذه من قبره بل على العكس، فكل مصلحتهم أن يتأكدوا أنه لا زال محبوساً في القبر؛ لئلا يقول تلاميذه إنه قام من الأموات؛ لذلك ضبطوا القبر بشدة، ووضعوا عليه الختم. ولا يمكن أن يكون التلاميذ أو النسوة -هذا بحثناه سابقاً- لأن التلاميذ أنفسهم لم يكن عندهم توقع أنه يقوم (تبارك اسمه) من الأموات، لكن كانوا يعتقدون أنه انتهى. وأقصى ما كانت تحلم به النسوة أن يضعن على جسده الحنوط الأطيان التي كانت معهن، فمن يذهب ليسرق الجسد؟ لن يأخذ حنوطاً معه، يجب أن يظل خفيفاً؛ لكي ينفذ مهمته بسرعة. و مكتوب أن النساء تعجبن لدحرجة الحجر، وأخذتهن الحيرة والخوف، وهربن من القبر.
هل السيد المسيح هو الذي دحرج الحجر، اليس هو قادر على كل شيء؟
هذا احتمال وارد ولكنه غير صحيح لسببين:
أولاً: إن من يستطيع أن يقهر الموت، ويقوم من الأموات، واستطاع في نفس الليلة أن يدخل إلى تلاميذه إلى الغرفة التي كانوا فيها وأبوابها مغلقة بإحكام يستطيع أن ينفذ ليس فقط من حجر القبر بل من جبل من الصخر.
ثانياً: إنه ليس في حاجة لأن يدحرج الحجر، فهو الذي يقول للشيء كن فيكون.
ثالثاً: أما أقوى دليل على أن الملائكة هي التي دحرجت الحجر، فهذا مذكور في الإنجيل بحسب القديس متى العدد 2 والأصحاح 28: "وإذا زلزلة عظيمة حدثت؛ لأن ملاك الرب نزل من السماء، وجاء ودحرج الحجر عن الباب، وجلس عليه " إذاً الملاك هو الذي دحرج الحجر
إذن لماذا دُحرج الحجر إن كان الرب يسوع قادر أن ينفذ من خلال الغرفة التي
اجتمع فيها التلاميذ دون أن يدخل من الباب؟
الحجر دحرج لأجلنا نحن لا لأجل الرب يسوع المسيح (تبارك اسمه)؛ لأن عيوننا لا تستطع أن ترى من خلال الصخر، فكان يجب أن يتدحرج لنا الحجر؛ لكي نرى أن القبر فارغ، ولكي يبقى القبر الفارغ علامة ودليلاً لا يقاوم على قيامة السيد (تبارك اسمه) من الأموات، فتخيل أن الرب يسوع (له المجد) قام من الأموات، وأعلن ذلك لتلاميذه ولكل اليهود، لكن بعدها حتى بيوم واحد كان الحجر مازال موضوعاً على القبر مختوماً بالختم الروماني، فأين كان الدليل على قيامته (له المجد) لمن لم يبصروه. إذن فالملاك هو الذي كسر ختم الدولة الرومانية عن الحجر، مَنْ مِنَ البشر كان يجرؤ على كسره ودحرجة الحجر؟! لذلك كان لا بد من أن يدحرج الملاك الحجر ومن هنا أهمية دحرجته.
هل هناك دلالة خاصة لدحرجة هذا الحجر من القبر؟
إن هذا الحجر الكبير الذي كان على قبر السيد المسيح (تبارك اسمه) كان يرمز إلى قوة الموت وسطوته وانفصال الإنسان عن المولى (تبارك اسمه)، وكان هو رمز انتصار الشر على الخير، فمن كان يجول يصنع خيراً، ويشفي المتسلط عليه إبليس كان يرقد داخل القبر والشر كان خارجاً يتمشى في شوارع فلسطين متمثلاً في من صلبوا السيد (تبارك اسمه) والحجر هو الدليل على انتصار القوة على الضعف، والموت على الحياة، والشر على الخير، أما وقد تدخل باري الأرواح حيث قدرته، وأقام السيد المسيح من الأموات، ودحرج ملاكه الحجر عن قبر المسيح (له المجد). فهذا يؤكد أن النصرة في النهاية للخير على الشر، وللحياة على الموت، والحق على الباطل،
الإعتراض السادس و العشرون
(1) اليس من الغريب أن ملاكاً يشهد عن قيامة السيد المسيح (له المجد)؟
الم تكن شهادته عن نفسه كافية؟!!!
*وللـــــــــــرد نقـــول..............
ليس غريباً على الإطلاق أن يشهد ملاك عن قيامته (له المجد). فجبرائيل الملاك هو الذي بشر القديسة العذراء مريم المطوبة بأنها ستلد ابناً، وتدعو اسمه يسوع؛ لأنه يخلص شعبه من خطاياهم. وعندما أراد خطيبها يوسف النجار تخليتها وتركها عندما وجدت حبلى بالروح القدس (أي روح الله)، ظهر له ملاك في حلم، وطمأنه أن خطيبته لم يمسسها بشر، ولم تكن بغياً. وعندما ولد ظهر جمهور من الجند السماوي يهتفون قائلين: "المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة"؛ وعندما أراد هيرودس أن يقتله وهو في المهد صبياً ظهر ملاك ليوسف خطيب أمه، وقال له: خذ الصبي وأمه، واهرب إلى أرض مصر. ثم ظهر له ملاك مرة ثانية، وقال له أن يرجع إلى أرضه بعد موت هيرودس. وعندما كان السيد (تبارك اسمه) على جبل التجربة يقول الإنجيل بحسب القديس متى في الإصحاح الرابع والعدد الحادي عشر إن الملائكة جاءت فصارت تخدمه، أي كانت الملائكة في خدمته، فليس إذاً غريباً أن تأتى الملائكة، وتعلن للناس أن المسيح (تبارك اسمه) قد قام من الأموات. وذلك لآجل أن يشددوا إيمان الناس
(2) ما أهمية أن يأتي ملاك أو ملائكة من السماء لتشهد عن قيامة الرب يسوع المسيح؟
تكمن شهادة الملائكة للسيد المسيح أنه قام من الأموات في عدة أمور؟!!!
وللــــــــــــرد نقـــول...................
 إن الملائكة لا تكذب، ولا يمكن أن تكذب. فالكذب ليس في طبيعتها. فعندما تقول الملائكة إن السيد المسيح (تبارك اسمه) قد قام؛ إذن المسيح قد قام من الأموات.
 لقد أراد الله أن تنضم شهادة الملائكة عن قيامته إلى شهادة الرسل؛ فالملائكة اشتركت مع الرسل بالكرازة بالمسيح المقام من الأموات ليؤكد صدق الأدلة على قيامته؛
 إن الملائكة لا يمكن أن تعمل من نفسها شيئاً، بل كما يكلفها الله أن تعمل. فشهادة الملائكة لقيامته تعنى أن الرحمن الرحيم هو بنفسه شهد لقيامته، من خلال ملائكته الذين أرسلهم ليخبروا الناس عنها. شهادة الملائكة له ومجيئها للتبشير –أولاً- بمجيئه إلى العالم في صورة إنسان، ثم قيامته من الأموات، وبعدها عن مجيئه مرة أخرى إلى العالم؛ ليدين الأحياء والأموات عند قيام الساعة كلها تدل على من هو هذا المقام. فالمتفق عليه أن الخادم هو الذي يعلن قدوم المخدوم، أو من هو أقل شأناً هو الذي يعلن قدوم من هو أعظم شأناً منه. فلا يعقل أن ملكاً ما هو الذي سيعلن عن قدوم وزيره، ودخوله إلى قاعة الاجتماعات، بل لابد أن يكون العكس. فالوزير أو رئيس الوزراء أو ما شابهه هو الذي يعلن عن قدوم الملك، وهذا يوضح لنا من هو شخص الرب يسوع المسيح
كيف يوضح مجيء الملائكة حتى يخبروا عن قيامة
السيد المسيح عمن هو؟
بما أن الأقل شأناً هو الذي يعلن عن قدوم الأعظم. إذاً فإعلان الملائكة عن قيامة المسيح وبعثه حياً بعد موته، يدل على أن السيد المسيح (تبارك اسمه) هو أعظم من الملائكة كعظم السيد عن خادمه أو عظم الملك عن وزيره. وهنا يطرأ سؤال من الذي يعرفه البشر أنه أعظم من الملائكة؟ لا أحد غير الله المستوى على العرش جلت وعلت قدرته؛ إذن هذا إعلان واضح أن السيد المسيح (تبارك اسمه) هو الله. كيف وهو تمثل لنا بشراً سوياً؟ إذن فلا حل لهذا اللغز إلا قبول أن المسيح يسوع (له المجد) هو الله الظاهر في جسد إنسان.
(3) هل ذكر الكتاب بصراحة أن السيد المسيح أعظم من الملائكة، أو هذا مجرد تحليل شخصي
حتى تثبت لنا أن المسيح هو الله الظاهر في الجسد؟!!!
*وللـــــــــــرد نقـــول.................
لقد ورد في رسالة العبرانيين، الإصحاح الأول، هذه الكلمات: "الله بعدما كلم الآباء بالأنبياء قديماً بأنواع وطرق كثيرة، كلمنا في هذه الأيام الأخيرة في ابنه" (ويقصد هنا بابنه الرب يسوع المسيح) الذي جعله (أي المسيح) وارثاً لكل شيء الذي به أيضاً عمل العالمين. الذي وهو بهاء مجده ورسم جوهره وحامل كل الأشياء بكلمة قدرته بعدما صنع بنفسه تطهيراً لخطايانا جلس في يمين العظمة في الأعالي صائراً أعظم من الملائكة بمقدار ما ورث اسماً أفضل منهم". وهكذا يعلن الكتاب عن عظمة السيد المسيح عن الملائكة
يوجد كثير من الملائكة الذين ظهروا للرسل والأنبياء الذين جاءوا قبل المسيح،
وليس فقط للسيد المسيح )؟!
في كل مرة ذكر الكتاب المقدس أن ملاكاً ظهر لواحد من بنى البشر، حدث رعب واضطراب داخل هذا الإنسان، واضطر الملاك أن يهدئه، فيتمكن أن يبلغه الرسالة. ولم يذكر الكتاب أبداً عن رسول أو نبي أنه أعظم من الملائكة، بل مما هو معروف أن الملائكة أفضل من البشر لطهارتهم وحياتهم فى جو من القداسة ورؤيتهم للمولى القدير (تبارك اسمه)؛ فعندما ظهر ملاك لمنوح مثلاً والد شمشون المذكور فى سفر القضاة والإصحاح السادس عشر، يقول الكتاب: إنه سقط على وجهه إلى الأرض. وعندما ظهر ملاك لدانيال نبي الله في القديم كان مسبخاً على وجهه إلى الأرض على حد تعبير الكتاب المقدس أيضاً. ويوحنا الرائي كذلك. أما سيدي المسيح (تبارك اسمه) لم يكن يرتعب أو يخاف أو ينام على وجهه من شدة رعبه لظهور الملائكة له، بل هو الوحيد الذي قيل فيه إن الملائكة كانت تخدمه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تابع قيامة السيد المسيح حقيقي ام خيال جزء الثاني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
++ Ana Mase7e forum++ :: المنتدى الروحي :: طقس ولاهوت وعقيدة-
انتقل الى: